وفي العيب والفساد بالزهو وفي الشفعة والاستحقاق باليبس، وضبط ذلك بعضهم بقوله: تجذ عفزا شسيا. فالتاء للتفليس، وجذ للجذ، والعين للعيب، والفاء للفساد، والزاي للزهو، والشين للشفعة، والسين للاستحقاق، والياء لليبس اهـ. وتبعه ابن غازي فقال:
ضمن بخرح وفيا
تجذ عفزا شسيا
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64
ثم المتعدي إذا أتلف الشيء ضمنه ولا إشكال، وإن عيبه فقط فلا يخلو من أربعة أوجه: إما أن يكون العيب كثيرًا، أو يسيرًا، وكل منهما إما أن يفيت المقصود من الشيء أو لا. فإن أفات المقصود خير المالك وإلا فليس له إلا أرش العيب، وإلى ذلك أشار بقوله: (ومتلف منفعة مقصودة مما له كيفية معهودة) كقلع عيني عبد وقطع يديه أو يد واحدة وهو صانع، أو قطع ذنب دابة كقاض أو ذي قدر، فإن ذلك وإن كان يسيرًا يفيت المقصود من ركوبها وحكمه. (صاحبه) أي الذي أتلفت منفعته (خير) أي يخير (في الأخذ مع أخذه لأرش عيب حله) بأن يقوم سالمًا ومعيبًا ويعطى ما بين القيمتين (أو) بمعنى الواو أي يخير فيما ذكر وفي (أخذه لقيمة المعيب يوم حدوث حالة التعييب) وقال أشهب في الفساد الكثير: إنما له أن يضمنه قيمة جميعه أو يأخذه بنقصه ولا شيء له مما نقص. (وليس) يجب (إلا الأرش حيث المنفعة يسيرة والشيء) المجني عليه (معها في سعة) بأن لم يفت المقصود منه وبقي الانتفاع به كما كان ويعطي الأرش في ذلك (من بعد رفو الثوب) الذي خرقه (أو إصلاح ما كان منه قابل الصلاح) كقصعة أو عصا فيجبر ذلك ويأخذه ربه مع قيمة ما نقص (خ) : والمتعدي جان على بعض غالبًا فإن أفات المقصود كقطع ذنب دابة ذي هيئة أو أذنها أو قلع عيني عبد فله أخذه ونقصه أو قيمته، وإن لم يفته فنقصه، ورفي الثوب مطلقًا وفي أجرة الطبيب قولان.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64