النكاح في اللغة قال في القاموس: الوطء والعقد له نكح كضرب ومنع وشرعًا قال ابن عرفة: عقد على مجرد متعة التلذذ بآدمية غير موجب قيمتها ببينة قبله غير عالم عاقدها حرمتها أي حرمها الكتاب على المشهور أو الإجماع على الآخر اهـ. والعقد لغة الربط وعبر عنه لأنه يفتقر إلى إيجاب وقبول ولم يقل عقد معاوضة كما قال في البيع لأن المعاوضة هنا غير مقصودة، والمقصود المعاشرة. ولذا يقولون النكاح مبني على المكارمة وخرج بقوله: على متعة التلذذ العقد على المنافع وهو الإجارة والكراء، والعقد على الرقاب وهو البيع، ولو قال عقد على التلذذ الخ. لكفاه فيما يظهر وقوله: بآدمية بيان، وقيل احترز به من الجنية وقوله: غير موجب هو بالنصب حال من التلذذ أي حال كون التلذذ بتلك الآدمية غير موجب قيمتها أخرج به الأمة المحللة فإن التلذذ بها يوجب على المتلذذ قيمتها مع أن تحليلها يصدق عليه عقد على التلذذ بآدمية، وقوله: ببينة قبله حال من التلذذ أخرج به بعض صور الزنا لا من عقد خلافًا لابن عاشر. وقوله: غير عالم بالرفع صفة لعقد أو بالنصب حال من المتعة أي حال كون المعقود عليها غير عالم عاقدها حرمتها فإن كان يعلم حرمتها فزنا وهو زنا مطلقًا، سواء كان تحريمها بالكتاب كالأخت أو بالإجماع كبنت الأخ من الرضاع، أو إنما يكون زنا إذا كان تحريمها بالكتاب لا بغيره قولان. المشهور الثاني، وهذا معنى قوله: إن حرمها الكتاب على المشهور الخ. ولذا قيل صوابه أو الكتاب أو الإجماع على الآخر هذا هو الصواب.