(وباعتبار الناكح) يختلف (النكاح) أي حكمه (واجب) على من قدر عليه وخاف الزنا بتركه (أو مندوب) لمن رجا النسل ولم يخف الزنا بتركه رغب فيه أو لا. (أو مباح) لمن يرجو النسل ولم يقطعه عن عبادة فإن قطعه عنها كره وكل من غير الواجب مقيد بما إذا لم يوقع في ممنوع من إضرار بالزوجة وإلاّ حرم فتعرض له الأحكام الخمسة كما للخمي، والأصل فيه الندب لمن تاقت نفسه إليه، وفي الصحيح: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» . ويستحب نكاح البكر وأن يخطبها يوم الجمعة وأن يعقد في شوال وأن يبني به، وأن يخالف الجهال في تركهم فعل ذلك في المحرم، بل يقصد العقد والدخول فيه تمسكًا بما عظم الله ورسوله من حرمته قاله في المفهم.
(والمهر والصيغة والزوجان ثم الولي) هذه الخمسة (جملة) هذه (الأركان) أي أركان النكاح بمعنى العقد وسماها أركانًا تبعًا لابن شاس وابن الحاجب، لتوقف العقد عليها إذ لا بد فيه من عاقدين وهما الزوج والولي، ومعقود عليهما وهما الزوجة والصداق نصًا كما في نكاح التسمية أو حكمًا كما في التفويض وصيغة. وقال الحطاب: والظاهر أن الزوج والزوجة ركنان والولي والصيغة شرطان، وأما الشهود والصداق فلا ينبغي أن يعدا في الأركان ولا في الشروط لوجود النكاح الشرعي بدونهما، غاية الأمر أنه يشترط في صحة النكاح أن لا يشترط فيه سقوط الصداق، ويشترط في جواز الدخول الإشهاد فتأمله، وجوابه أن الفقهاء يتسامحون في مثل هذا فيسمون ما يتوقف عليه الشيء أركانًا مرة ويسمونه شروطًا أخرى.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18