فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 599

(القرض جائز) بل مندوب لأنه معروف. وفي الحديث: «اطلعت على باب الجنة فرأيت درهم الصدقة بعشرة ودرهم القرض بثمانية عشر فسألت جبريل فقال: إن الصدقة تقع في يد المحتاج وغيره والقرض لا يسأله إلا المحتاج» . وإنما عبر بالجواز لأجل قوله: (وفعل جار في كل شيء) من النقد والطعام وغيرهما من المثليات والمقومات والحيوان (ما عدا الجواري) لأن للمقترض أن يرد الشيء بعينه بعد الغيبة عليه والانتفاع به ما لم تتغير صفته، فلو جاز في الجواري لكان يستمتع بها المقترض ما شاء ثم يردها فيؤدي إلى إباحة الفرج والوطء من غير نكاح ولا ملك يمين فإن أمن ذلك بكون الجارية لا تحل للمستقرض أو كان صبيًا أو امرأة جاز (وشرطه) أي القراض (أن لا يجر منفعة) لغير المقترض (و) قرض (حاكم بذاك) أي بجر المنفعة كمسلفه قمحًا قديمًا أو سايسًا ليأخذ جديدًا أو سالمًا (كل منعه) إلا أن يقوم دليل على أن القصد نفع المقترض فقط كغلاء وحاجة بالناس بحيث لو باعه أمكنه أن يشتري بثمنه في زمن الرد مثله أو أكثر فيجوز (وليس باللازم) للمقترض (أن يردا) القراض (قبل انقضاء أجل قد حدا) بنص أو عادة (خ) : وملكه أي بالعقد ولم يلزم رده إلا بشرط أو عادة كأخذه بغير محله فلا يلزم المقرض قبوله إلا العين في أمن (وإن رأى مسلف) بفتح اللام (تعجيله) لربه قبل الأجل (ألزم من سلفه قبوله) ولم يكن له أن يمتنع منه ولو كان طعامًا أو عروضًا كثيرة.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 57

العتق. لغة الخلوص، ومنه البيت العتيق لخلوصه من يد الجبابرة، والكرم تقول: ما أبين العتق في وجه فلان أي الكرم والحرية، وهو المراد هنا. ابن عرفة: هو رفع ملك حقيقي لا بسباء محرم عن آدمي حي فخرج بقوله حقيقي استحقاق العبد بحرية، وبقوله لا بسباء محرم فداء المسلم لأن ملك الحربي له بسباء محرم ولا ترد الهبة لأن الملك انتقل فيها ولم يرتفع جملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت