لكنه) يعني وإن قلنا إن بيع الأب ما وهبه لابنه ليس بعصرة، لكن إذا باعه للابن نفسه بأن صيره له في دين كان له على أبيه (يعدمهما صيرا ذاك لموهوب له) وهو الابن (معتصرًا) وتصير الهبة ملكًا للولد عوضًا عن الدين الذي كان له على أبيه لا بالوجه الأول الذي هو الهبة، لأن إدخالها في ملك الولد بسبب دينه على الأب يستلزم اعتصار الأب لها وإدخالها في ملكه وإلاَّ لم يكن قضاء لدينه ثم قيل بصحة هذا التصيير للابن مطلقًا. (وقيل بل يصح إن مال شهر له) أي إن عرف أن للابن مالًا إما ببينة أو قرينة تدل على ذلك من كسب يده أو إرثه في أمه (وإلا فلحوز يفتقر) أي وإلا يعرف للابن مال فالتصيير عطية تفتقر لحوز إن وجد تمت وإلاَّ فلا، ففي نوازل ابن الحاج أنه سئل عن رجل وهب لابنته الصغيرة دارًا واحتازها ثم بعد ذلك أشهد أنه صيرها لها في مائة مثقال تألفت عنده من غزل غزلته ومن غيره؟ فأجاب: التصيير اعتصار للهبة وتكون الدار للموهوب لها بالتصيير لا بالهبة الأولى، وقال غيره: إن التصيير اعتصار وينظر، فإن كان ما اعترف به من الذهب نسبته لها صحيحة كمعرفتها بالغزل الرفيع أو اجتماع ذلك لها من إرث وغيره صحت وإلاَّ سقطت.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53
من المنحة والإخدام. ابن عرفة: العمرى تمليك منفعة حياة المعطي بغير عوض إنشاء وهو شامل للأصول وغيرها، ومثله في المقرب، وفي المدونة. قيل لابن القاسم: فإن أعراه حليًا أو ثيابًا. قال أما الحلي فهو كالدور، وأما الثياب فلم أسمع من مالك فيها شيئًا وهي عندي على ما أعارها عليه من الشروط اهـ. وخصها الناظم بالأصول فقال: