(فإن يكن قبل المغيب طلقا فالقول قولها بذاك) أي في ذلك المذكور من إنفاقها على نفسها أو على أولادها (مطلقا) رفعت للحاكم أو لا (إن أعملت في ذلك اليمينا) أي إن حلفت على ما قالت (وأثبتت حضانة البنينا) ومفهوم من يغب أن يكون القول قوله من غير تفصيل للعرف (خ) ولها طلبه عند سفره بنفقة المستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلًا (فإن يكن) الزوج حين قدم من غيبته (مدعيًا حال العدم طول مغيبه) وأنها سقطت بالعسر (وحاله) في الغيبة وفي وقت السفر (انبهم) أي لم ينكشف ولم يتضح أكان معسرًا أو موسرًا فثلاثة أقوال. الأول لابن القاسم وإليه أشار بقوله: (فحالة القدوم لابن القاسم مستند لها قضاء الحاكم. و) قادم (معسر مع اليمين) متعلق بقوله: (صدقاظ وموسر دعواه لن تصدقا) وعليه اقتصر (خ) إذ قال: وإن تنازعا في عسره في غيبته اعتبر حال قدومه. وهذا من الاستصحاب المعكوس وهو ضعيف عند الأصوليين، والقول الثاني لابن الماجشون أنه محمول على اليسار، والثالث أنه مصدق في عسره، وهو ظاهر قول سحنون، وإليه أشار بقوله: (وقيل بالحمل على اليسار) لأنه الغالب ولأن كل غريم ادعى العدم فعليه البينة (والقول بالتصديق أيضًا جار) وأما قوله (وقيل باعتبار وقت السفر والحكم باستصحاب حاله حري) فكان حقه أن يؤخره عن قوله: وقيل بالحمل الخ ويقول عوضًا منه:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29
وحاله إن علمت وقت السفر
فالقول في استصحابها دون نظر
لأن حاله في وقت السفر إذا علمت كان العمل عليها بلا نزاع حتى يثبت ما يخالفها وليس من محل الأقوال إذ هو مفهوم قوله: وحاله انبهم فذكره في ترداد الأقوال التي موضوعها انبهام الحال غير لائق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 29