فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 599

كالإرضاع وأجرته (إسكان) زوجة (مدخول بها إلى انقضا عدتها من الطلاق مقتضى) أي المدخول بها إذا طلقت تجب لها السكنى إلى أن تنقضي عدتها اقتضى ذلك كونها محبوسة بسببه. (وذات حمل) أي وإن كانت المطلقة البائن حاملًا (زيدت) مع السكنى (الإنفاقا) واستمرا معًا (لوضعها) إذ به انقضاء عدتها (و) زيدت أيضًا (الكسوة اتفاقا) والكسوة الدرع والخمار والإزار فإن قرب الوضع أعطيت بقدر ذلك من الكسوة ثمنًا قاله مالك (خ) : وفي الأشهر قيمة منابها (وما لها) أي النفقة (إن مات حمل) في بطنها واعترفت بموته (من بقا) لأن النفقة إنما كانت للحمل، وبهذا أجاب ابن دحون وابن الشقاق، وأفتى به البرزلي قائلًا صار بطنها كفنًا له وحكم فيها القاضي ابن الخراز باستمرار النفقة لها، وأفتى به آخرون أما إذا مات الحمل بعد وضعه أو وضعته ميتًا فقد خرجت من العدة فلا نفقة لها ولا سكنى، فإن مات المطلق سقطت النفقة وبقيت السكنى وإليه أشار بقوله: (واستثن سكنى إن يمت من طلقا) قبل وضع الحامل أو انقضاء العدة، لأنه حق تعلق بذمة المطلق للمطلقة، فلا يسقطه الموت كسائر الديون كان المسكن له أو لا نقد كراءه أو لا وهذا كالاستثناء المنقطع لأن المستثني منه موت الحمل وهذا موت المطلق، وأيضًا الحكم في المستثنى وهو سقوط النفقة وبقاء السكنى هو الحكم في المستثنى منه ولو قال: إلا إذا مات الذي قد طلقا لصح. وكان مستثنى من البيت الذي قبله، وأما جعل الشيخ (م) الضمير في لها للمذكورات من النفقة والكسوة والسكنى ففيه نظر، وتقديره بما إذا وضعته ميتًا أو مات بعد الوضع خروج عن الموضوع لأن هذه انقضت عدتها.d

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت