فإن جهلا السابق في المسألة الأولى أو رجعا دفعة ولجا في الخصومة في المسألة الثانية أقرع بينهما وإلى ذلك أشار بقوله: (وعند جهل سابق أو) جهل (مدعي من لج إذ ذاك لقرعة دعي) قال في المفيد: وإذا قال كل منهما: أنا المدعي أخرجهما حتى يأتي أحدهما فيكون هو المدعي قاله الباجي، وفي المعونة: إذا تشاحا في ذلك أقرع بينهما اهـ. فقول (م) : لم أقف على القرعة إذا جهل المدعي، ولعل الناظم قاسه على جهل السابق في الخصوم اهـ. غير صواب وقد نقله أيضًا ابن سلمون عن المعونة، وفي الشامل: وبدىء مدع عرف وإلا فالجالب فإن جهلا ولم يتفقا أقرع بينهما وقيل: يبدأ بمن شاء الحاكم والضعيف أولى اهـ. وهو لابن عبد الحكم والله تعالى أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6
لمجلس الحكم (وما يلحق به) أي بالرفع المذكور من الطبع على من أبى الحضور، ومن أجرة العون على من تكون. واعلم أن الخصمين لا يخلو أمرهما إما أن يحضرا معًا عند القاضي متفقين على المدعي أو مختلفين وقد مر ذلك، وأما أن يحضر الطالب فقط. وفي هذه إما أن يكون المطلوب في غير محل ولاية القاضي وفيه صورتان، إحداهما: أن يكون حلوله به أي بغير محل ولاية القاضي لتجر ونحوه وهو من أهل بلد القاضي، وسيأتي الكلام عليه في فصل الحكم على الغائب من باب البيوع، والثانية: أن يحل به لكونه بلده وقد تقدم عند قوله: والحكم في المشهور حيث المدعى عليه الخ. وأما أن يكون في محل ولاية القاضي وله ثلاثة أحوال لأنه إما أن يكون في البلد أو على مسافة قريبة أو بعيدة حسًا أو حكمًا وعلى هذه الثلاث تكلم الناظم هنا فقال: