فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 599

قال في التوضيح: قال النووي: الصلح والإصلاح والمصالحة قطع المنازعة وهو مأخوذ من صلح الشيء بفتح اللام وضمها إذا كمل وهو خلاف الفساد. وقال ابن عرفة: هو انتقال عن حق أو دعوى لرفع نزاع أو خوف وقوعه اهـ. والأول عن إقرار والثاني عن إنكار، ولو قال عقد يوجب انتقالًا الخ لأن الانتقال لازم الصلح لا عينه وهو معاوضة وإبراء وإسقاط، فالمعاوضة أخذ ما يخالف الشيء المدعى فيه، والإبراء إسقاط بعض ما في الذمة كدراهم وغيرها والإسقاط وضع بعض المعين كدار فيأخذ بعضها (وما يتعلق به) من حكم نقضه بعد إبرامه (والصلح جائز بالاتفاق لكنه) أي جوازه (ليس على الإطلاق) بل يجوز ما لم يؤد إلى حرام لقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا والمسلمون على شروطهم إلا شرطًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا» رواه الترمذي وحسنه، وقد يكون الصلح واجبًا أو مندوبًا كما قال (خ) وأمر بالصلح ذوي الفضل والرحم كأن خشي تفاقم الأمر، وتقدم ذلك. فيراد بالجواز في كلام الناظم ما يشملهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت