وعدمها إذا كان حرًا.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 66
تنبيه: كما يقبل رجوع المقر عن إقراره في السرقة يقبل في الزنا والشرب. قال أبو عمر: اتفق مالك والشافعي وأبو حنيفة على قبول رجوع المقر بالزنا والسرقة وشرب الخمر إذا لم يدع المسروق ما أقر به السارق اهـ. نقله المواق وفي ابن ناجي: إن الرجوع عن الإقرار بقتل الغيلة نافع، وذكر أبو الحسن في نوازله أن من أقر بقتل العمد فعفا عنه الولي فأنكر سقط عنه السجن والضرب، وذكر غيره أن المشهود عليه بالزنا إذا أقر بالإحصان ثم رجع لم يرجم. والضابط أن كل ما كان حقًا لله فالرجوع عن الإقرار به نافع والله أعلم.
(وكل ما سرق وهو باق) موجود بعينه عند السارق (فإنه يرد) لربه (باتفاق) أي إجماعًا حكاه ابن رشد. ثم قال: فإن تلف فذهب مالك إلى أنه إن كان متصل اليسر من يوم السرقة إلى يوم أقيم عليه الحد ضمن قيمة السرقة، وإن كان عديمًا أو أعدم في بعض المدة سقط عنه الغرم وهو الصحيح اهـ. وإليه أشار بقوله: (وحيثما السارق بالحكم قطع فبالذي سرق في اليسر) يعني المستمر إلى وقت القطع (اتبع) فإن سرق حال عدمه أو أعدم حين قطعه لم يتبع لئلا يجتمع عليه مصيبتان قطع عضوه واتباع ذمته، ومفهوم قطع أنه إذا لم يقطع لكونه أقل من نصاب أو من غير حرز أو نحو ذلك اتبع مطلقًا وهو كذلك (خ) : ووجب رد المال ان لم يقطع مطلقًا أو قطع إن أيسر إليه من الأخذ (والحد) لا الغرم (لازم على العبد متى أقر بالسرقة شرعًا ثبتا) خبر ثان عن قوله: والحد فلو أقر عليه بها سيده دونه فالغرم ولا قطع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 66