فقال: (وحكموا بصحة الإقرار من ذاعر) بالذال المعجمة بمعنى مفزع ومخيف أو بالمهملة، وفسره في المشارق بالزاني الفاسق السارق، وقال ابن الحجر: دعار طيء جمع داعر وهو السارق (يحبس لاختبار) وقال اللخمي فيمن أقر بعد التهديد خمسة أقوال: قول مالك إنه لا حكم لإقراره ولا يؤاخذ به. قال في المدونة: وإن أخرج السرقة أو القتيل في حال التهديد لم أقطعه ولم أقتله حتى يقر بعد ذلك آمنًا اهـ. وعليه مر (خ) فقال: وتثبت بإقرار إن أطاع وإلاَّ فلا ولو عين السرقة أو أخرج القتيل اهـ. (ويقطع السارق باعتراف) أي إقرار منه بالسرقة طائعًا آمنًا عاقلًا بالغًا مع بقية الشروط من كون المسروق مالًا محترمًا نصابًا من حرز لا شبهة فيه يصح بيعه لا خمر وطنبور إلا أن يساوي بعد كسره نصابًا ولا كلب مطلقًا أو أضحية بعد ذبحها. (أو) بـ (ــــشاهدي عدل) من إضافة الموصوف لصفته كصلاة الأولى ومسجد الجامع وعدل في الأصل مصدر يوصف به الواحد والمثنى والجمع (بلا خلاف) أي مع كون الشاهدين متفقين في عين السرقة وصفتها وزمنها ومكانها. فلو شهدا على رجل بأنه سرق شاة واتفقا في الموضع والوقت والفعل. وقال أحدهما: إنها نعجة والآخر كبش فهي مختلفة لا تجوز ولا يقطع ولو اجتمعا على الكبش وصفته وقال. هذا: سرقت يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم تجز. قال ابن القاسم في الموازية: وكله قول مالك (خ) : وندب سؤالهم كالسرقة ما هي وكيف أخلت. (ومن أقر) بسرقة (ولشبهة رجع) كأن يقول أضافني فلان وتركني في بيته فأخذت منه كذا فظننته سرقة (درىء عنه الحد في الذي وقع) منه لأنه خيانة لا سرقة، وقد أخرجه في التوضيح من حد السرقة بقوله: من غير أن يؤتمن عليه، والظاهر أنه وارد على حد ابن عرفة (ونقلوا في فقدها) أي الشبهة ورجوعه لا لشيء بل يقول: ما سرقت بعد قوله سرقته (قولين) في قبول رجوعه وعدمه والأول المشهور (خ) : وقبل رجوعه ولو بلا شبهة (والغرم) للمال (واجب على الحالين) الشبهة