(وأجرة العون) الجالب للمطلوب إذا لم يعط من بيت المال الذي هو الأصل فيها كنظائرها ولا من عند القاضي حيث لم يكن في رزقه ما يعطى منه (على صاحب حق) إذا لم يلد المطلوب بأن أرسل وراءه ابتداء (ومن سواه) وهو المطلوب (أن ألد) الذي في الصحاح والقاموس: لده يلده خصمه فهو لاد ولدود اهـ. لكن قال الجبي في شرح غريب المدونة: الإلداد المطل يقال منه ألد إلدادًا كأنشد إنشادًا نقله (ز) والجبي بالجسم بالجيم والباء الموحدة، ومن صحفه الجوهري أشكل عليه الحال (تستحق) هي أي الأجرة قال في الوثائق المجموعة: أجرة العون من بيت المال. قال أحمد بن سعيد: فإن لم يكن جعل القاضي من رزقه للأعوان جعلًا إذا رفع المطلوب فيما يلزمه، فإن لم يفعل القاضي فأحسن الوجوه أن يستأجر الطالب إلا أن يتبين أن المطلوب ألد بالطالب، ودعاه إلى القاضي فأبى أو منعه حقًا يقربه ويماطله غرم المطلوب اهـ. ومثله في ابن سلمون عن ابن العطار وانتقده ابن الفخار بأنه لا ذنب يبيح مال المسلم إلا الكفر. وأجاب ابن عرفة: بأن المبيح لماله تسببه في إتلاف مال الغير كما قالوه فيمن منع مدية حتى تلف المذكي وسكت الناظم عن أجرة السجان، والظاهر أنها كأجرة العون اهـ وفيه بيان الإلداد، والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6