جمع مسألة. وهي مطلوب خيري يبرهن عليه في ذلك العلم كائنة (من القضاء) منها منع تنفيذ الحكم قبل ظهور وجهه كما قال: (وليس بالجائز للقاضي إذا لم يبد وجه الحكم) بأن التبس عليه الحال بتعارض البينتين وتداخل دعوى الخصمين، أو لجهله حكم النازلة بعد تصورها (أن ينفذا) الحكم. والواجب في الوجه الأول أن يشاور أهل العلم، وفي الثاني أن يسأل عن الحكم. قال تعالى: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (النحل:43) ابن سلمون: وإذا أشكل عليه أمر تركه. قال سحنون: لا بأس أن يأمر فيه بالصلح ولا يحكم بالتخمين لأنه فسق وجور اهـ. ولا يجوز له أن يدعو للصلح في الثاني لأن الفرض أن الحكم بين في نفسه إلا أن القاضي جهله ولا في الأول إلا إذا شاور من معه من أهل العلم من بلده وأشكل عليهم أيضًا فقوله: (والصلح يستدعى له إن أشكلا. حكم) أي دام إشكاله بعد المشاورة في النازلة وبذل الجهد والطاقة (وإن تعين الحق) عند القاضي ولو بمشاورة أو سؤال (فلا) يجوز أن يدعو إليه لأنه لا يخلو عن حطيطة وهضم لبعض الحق، والواجب أن ينفذ الحكم على من دار عليه ولا يبالي.