فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 599

(ما لم يخف بنافذ الأحكام) أي بتنفيذها (فتنة) بين الخصمين من قتل أو نحوه، فيجب أن يأمرهما بالصلح في هذه (أو شحنًا) بالمد قصره ضرورة أي العداوة والبغضاء كالشحنة بالكسر، وشحن عليه شحنًا من باب تعب حقد قاله في المصباح والقاموس. (أولي الأرحام) أو الفضل فيندب الأمر بالصلح لقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رددوا الحكم بين ذوي الأرحام حتى يصطلحا، فإن فصل القضاء يورث الضغائن وذوو الفضل كأنهم أخوة والأمر بالصلح في هذه الثلاث مع ظهور الحق هذا قول مالك والشافعي، ولا حجة لمن خالفهما. وقال: يدعو للصلح ابتداء مطلقًا محتجًا بقضية الزبير وكعب بن مالك مع ابن أبي حدرد حيث أشار له صلى الله عليه وسلم ابتداء أن ضع الشطر لأنهما من ذوي الفضل، وقال ابن حجر: استحب الجمهور للحاكم أن يشير بالصلح وإن ظهر الحق ومنعه بعضهم وعليه المالكية (وخصم أن يعجز عن إلقاء الحجج) له (الموجب) من دهش أو خوف أو بله (لقنها) بالبناء للمجهول أي لقن القاضي الخصم إياها (ولا حرج) أي لا إثم ولا منع قال اللخمي، قال أشهب: للقاضي أن يشدّ على عضد أحدهما إذا رأى ضعفه عن صاحبه وخوفه منه ببسط أمله ورجائه في العدل ويلقنه حجة عمي عنها، وإنما يمنع تلقين أحدهما الفجور اهـ. زاد ابن هارون وقال سحنون: لا ينبغي أن يشد عضد أحدهما ولا يلقنه حجة اهـ.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت