بفتح العين وبابن متعلق به لا بحجبت لأنها إذا حجبت بابن لا ترث بحال، بل متعلق حجبت حذوف كما قررنا، قال في الرسالة: فإن كانت البنات اثنين لم يكن لبنات الابن شيء إلا أن يكون معهن أخ، فيكون ما بقي بينهن وبينه للذكر مثل حظ الاثنيين، وكذا إن كان الذكر تحتهن كان ذلك بينه وبينهن كذلك (وبأخ لا بابنه أخوات الأب) بنقل الهمزة (تعصيبهن مع شقيقات) اثنتان فاكثر (وجب) تقدم أن بنت الابن إذا كانت محجوبة باثنتين فوقها لا شيء لها إلا أن يكون معها ابن ابن في درجتها أو سفل منها كابن أخيها، فإنه يعصبها وترث معه للذكر مثل حظ الانثتين، وأشار هنا إلى حكم الأخت في ذلك فذكر أن الأخوات للأب أو الواحدة منهن إذا كانت محجوبة بشقيقتين فإنها تعصب بأخيها إذا كان معها ولا تعصب بابن الأخ وهو معنى قوله: وبأخ لا بابنه. وقوله: أخوات هو بألف قبل التاء جمع مؤنث سالم سكن ضرورة كقوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72
وحملت زفرات الضحى فأطقتها
ومالي بزفرات العشي يدان
بل قال ابن هشام هي ضرورة حسنة لأن هذه العين قد تسكن في المفرد كقوله: يا عمر ويا ابن الأكرمين نسبًا وليس هو جمع تكسير بكسر الهمزة جمع أخ المذكر لأن ذلك لا يصح هنا، ولعل ابن الناظم لم يتلق هذا المحل عن أبيه فاحتاج إلى الإصلاح بقوله: وبأخ لا بابنه أخت لأب، وتبعه غيره: وبأخ يتعلق بوجب. والتقدير: وأخوات الأب تعصيبهن مع الشقيقات وجب لهن بأخ لا بابن أخ فليس كبنات الابن مع البنات. فإن قلت: فما الفرق؟ قلت: السنة أحكمت ذلك. انظر ابن يونس قاله القلصادي.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 72