فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 599

وفرا: معناه قطع فقوله: عقد جائز أي محل لكل واحد من المتعاقدين فسخه ما لم يشرع في العمل فيلزم الجاعل وهو باذل العوض ويحكم عليه به، وهو المراد بقوله: (لكن به بعد الشروع يحكم) يعني على الجاعل فقط وأما العامل فله الترك ولو بعد الشروع أو العمل الكثير ولا سبيل للحكم عليه بإلزام الإتمام لما أشار له القرافي من أنه قد يطلع بعد على بعد الماء أو مسافة الآبي مثلًا: (وليس يستحق مما يجعل شيئًا سوى إذا يتم العمل) يعني أن العمل لا يستحق من العوض المجاعل به شيئًا إلا إذا تم المجاعل عليه وكمل، لكن إن أكمله استحق العوض بتمامه، وإن أكمله غيره بعد إعراضه عنه كان له من الأجر بنسبة الثاني مثلًا لو جوعل على حمل خشبة إلى موضع معين بخمسة فتركها نصف الطريق فلا شيء له، فإن استأجر ربها على بقية المسافة بعشرة كان للأول عشرة أيضًا قاله مالك، ولابن القاسم: إنما يكون للأول قيمة عمله وهو الأظهر وقد بحث التونسي وابن يونس في المشهور. (كالحفر للبئر) في أرض لا يملكها الجاعل لا في ملكه لئلا ينتفع إذا لم يتم العمل. ابن المواز: لا يجوز الجعل في شيء إذا أراد المجعول له ترك العمل بعد أن شرع فبقي من عمله شيء ينتفع الجاعل به. أبو محمد: وهو أبين فرق بين الجعل والإجارة، وقيل لا يشترط ذلك وعليه مجاعلة الطبيب على البرء والمعلم على تعليم القرآن. (ورد الآبق) مثال ثان وهو ظاهر (ولا يحد بزمان لائق) أي لا يجوز في عمل الجعل أن يقدر بزمان كيوم أو عشرة مثلًا لكثرة الغرر لأنه قد ينقضي الزمان قبل تمام العمل فيذهب سعيه باطلًا وهذا ما لم يشترط الترك للعامل متى شاء.

تتمة: لا يجوز شرط النقد في الجعل، وإنما يصح من أهل الإجارة بعوض معلوم.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت