فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 599

(والرهن) لشخص واحد في مائة مثلًا إذا قضى بعضها أو أكثرها (محبوس بباقي ما وقع فيه) الرهن (ولا يرد) منه إذا كان مشددًا كثياب مثلًا (قدر ما اندفع) وكذا لو سقط بعضه قال في المدونة: ومن رهن امرأته رهنًا بكل المهر قبل البناء ثم طلقها قبل البناء لم يكن له أخذ الرهن والرهن أجمع رهن بنصف المهر كمن قضى بعض الدين أو وهب له فكل الرهن رهن لما بقي اهـ. فلو كان الرهن لاثنين لا شركة بينهما وقضى أحدهما نصيبه ردت إليه حصته وعكس المصنف: استحق بعض الرهن فالباقي رهن في الجميع.

(وشرط ملك الرهن) مبتدأ (حيث) متعلق بملك (لا يقع إنصافه) أي إنصاف المرتهن (من حقه النهي وقع) عنه مبتدأ وخبر والجملة خبر المبتدأ الأول، والمعنى أن شرط المرتهن على الراهن أنه إن لم ينصفه من حقه ولم يأته بدينه لأجل كذا، فالرهن ملك للمرتهن وقع النهي عنه ففي الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يغلق الرهن» . قال مالك: تفسير ذلك فيما نرى والله أعلم أن يرهن الرجل الرهن وفيه فضل عما رهن فيه ويقول: إن جئتك بحقك لكذا وإلا فالرهن لك بما فيه، فهذا لا يصح ولا يحل وإن جاء صاحبه بالدين بعد الأجل فهو له. قال ابن يونس: وينتقض هذا الرهن ولا ينتظر به الأجل. قال أبو محمد: ويصير السلف حالًا ولك أن تحبس الرهن حتى تأخذ حقك وأنت أحق به من الغرماء اهـ. قال ابن يونس: ومحل نقض السلف أو البيع مع الرهن إذا كان في صلب العقد، فإن كان الرهن والشرط بعده فسخ الرهن خاصة وبقي الدين بلا رهن.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 14

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت