فرع: لو منع الأجير في البناء ونحوه مطر في بعض اليوم كان له بحساب ما مضى وفسخ في بقيته قاله ابن أبي زيد وسحنون، وقيل له الجميع. ابن عرفة: لا يدخل هذا الخلاف في نوازل تونس لأن العرف تقرر عندهم بفسخ الإجارة بكثرة المطر ونزول الخوف اهـ. فإن تعذر الحرث بكسر المحراث أو موت الدابة لم يسقط أجره قاله ابن القاسم ومن بعث معه بخادم يبلغها لموضع تاجر فماتت فله أجره ويستعمله في مثله قاله ابن يونس.
(وواجب تعيين وقت السفر في) كراء (السفن) بسكون الفاء ضرورة لأن من الأوقات ما يعظم فيه الخطر في سفر البحر فيقل الكراء ومنه ما يقل فيكثر الكراء فوجب التعيين دفعًا للغرر (والمقر للذي اكترى) أي ويعين منتهى السفر ومحل القرار الذي يوضع فيه المكترى عليه (وهو) أي كراء السفن (على البلاغ) كالجعل الذي لا أجر فيه إلا بتمام العمل (إن شيء جرى فيها) أي السفن (فلا شيء له) أي المكري (من الكرا) ء قال في المدونة قال مالك: من أكترى سفينة فغرقت في ثلثي الطريق وغرق ما فيها من طعام وغيره فلا كراء لربها وأرى ذلك على البلاغ زاد في المنتخب: ولا ضمان عليه وهو قول مالك، وفي ابن شاس وابن الحاحب واللفظ له: وإذا عطبت السفن أو عرض ما يمنعها من البلوغ فقال مالك وابن القاسم: هو على البلاغ فلا شيء لربها، ولو غرق بالساحل ابن نافع: حكمها حكم البر ما سارت فلربها بحسابه. أصبغ: إن أدرك ما لا يمكنه السفر منه أو حاذاه فكالبر وإلا فعلى البلاغ بناء على أنها إجارة أو جعالة أو تقسم اهـ. وعلى المشهور لو أكراه من اسكندرية لطرابلس فزادت به الريح إلى سوسة فأنزله بها فلا كراء عليه إلا أن يرده لطرابلس، ولا ينظر لغلاء المتاع ولا رخصه قاله في النوادر.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48