(ويمنع التأجيل) للكراء (في) الكراء (المضمون) وهذا إذا لم يشرع في السير لما يلزم عليه من تعمير الذمتين وهو من الكالىء بالكالىء ولا يضر أن يتأخر شروعه اليوم واليومين كما في الحطاب، ويكفي في الحج إذا وقع العقد في غير أبانه أن يقدم اليسير من الكراء لقول مالك: قد قطع الأكرياء أموال الناس فلا يأس أن يعربنوهم الدينار والدينارين (خ) وعجل إن عين أو بشرط أو عادة أو في مضمونة لم يشرع فيها الإكراء حج فاليسير (ومطلقًا) أي نقدًا أو تأجيلًا (جاز بذي التعيين) كأكريتك هذه، وهذا إذا كان يشرع في ركوبها في الحال أو بعد أيام قلائل كالعشرة ونحوها، فإن كان لا يركبها إلا بعد الشهر ونحوه فلا يجوز بالنقد ويجوز بغيره قاله في المدونة. (وحيث مكتر) دابة ليزف عليها عروسًا أو يشيع رجلًا أو اكتراها لحج أو زيارة (لعذر يرجع) عن ذلك كمرض أو رفسته أو سقط أو مات أو عرض له غريم حبسه في بعض الطريق (فلازم له) أو لورثته (الكراء أجمع) وله أو لورثته كراء الدابة في مثل ما اكتراها له قاله مالك في المدونة، وفي المواق أيضًا عن المتيطي: إن من اكترى دابة ليزف عليها عروسًا في ليلة معينة فتأخر الزفاف لمرض أو عذر لم يكن عليه كراء، وإن كان التأخير اختيارًا لزمه الكراء وله أن يكريها في مثله اهـ. وهو مخالف لكلام المدونة والناظم، وهذا كله في خلف المكتري، وأما لو خالف المكري ولم يأت بالدابة فإن كان اليوم معينًا انفسخ الكراء وإن كان غير معين لم ينفسخ فإن تعذر الانتفاع جملة كغصب أو خوف عدم انفسخ الكراء بلا إشكال.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 48