فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 599

ويمضي ما يمكن قطعها فيه وما جرى العرف بتأخيرها إليه، وحيث رجع المشتري بالجائحة فإنه يرجع بقدر المجاح من الثمن إن كان المجاح مما يحبس أوله على آخره كالحب والزيتون والتمر، فإن أجيح الثلث منه رجع بثلث الثمن، وإن أجيح أقل أو أكثر رجع بحسب ذلك، فإن كان مما يطعم بطونًا ولا يحبس أوله على آخره رجع بالقيمة فيقوم المصاب ويقوم السالم، وتنسب قيمة المصاب من الجميع ثم يرجع بتلك النسبة من الثمن

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 34

(بيع الرقيق أصله السلامة) من العيب فإن نص عليها فذاك (وحيث لم تذكر) السلامة ولا شرطت (فلا ملامة) لأنه محمول عليها، فللمشتري القيام بكل عيب قديم ثم يظهر فيه ما لم يكن اشتراه على البراءة فلا قيام حينئذ بما يظهر من القديم إلا أن يثبت علم البائع به وتدليسه. (وهو) أي بيع الرقيق الذي هو على العلامة نصًا أو حكمًا بأن لا يكون على البراءة (مبيح للقيام) بالعيب (عندما يوجد عيب بالمبيع قدما) قال ابن سلمون: بيع الرقيق على وجهين على السلامة وعلى البراءة، ويكتب في الأول: اشترى فلان من فلان مملوكة وذكر صفتها وثمنها ثم قال: وعلى الصحة من جميع العيوب وبمحضر المملوكة وإقرارها بالرق لبائعها إلى أن عقد فيها البيع قال: وفائدة الاعتراف بالرق أنه قد تثبت الحرية والبائع عديم فيرجع بالثمن على الأمة أو العبد إن كان مليًا، وفي الاستغناء لا قيام له بعد ذلك بالحرية إن ادعاها. وقولنا: على الصحة والسلامة حسن ولو سكت عنه فالبيع محمول على ذلك حتى ينص فيه على البراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت