(فان يكن من عطش ما اتفقا) من الجائحة (فالوضع للثمن فيه مطلقا) بلغ الثلث أو لا. قال في التوضيح: لأن السقي على البائع فأشبهت ما فيه حق توفية (وإن تكن من غيره) أي من غير العطش (ففي الثمر ما بلغ الثلث فأعلى) بأن زاد عليه هو (المعتبر) في وضعها فلا توضع فيما نقص عنه (وفي البقول الوضع في الكثير وفي الذي قل على المشهور) لأن غالبها من العطش ومقابل المشهور قولان، روى علي: لا توضع حتى تبلغ الثلث وفي الجلاب لا جائحة فيها. قلّت أو كثرت توضيح. (وألحقوا نوع المقاثي بالثمر هنا) فلا جائحة فيها إلا إذا بلغت الثلث (وما) كان (كالياسمين) والورد من كل ما يجنى ثمره ويبقى أصله (والجزر) أي ألحقوه أيضًا بالثمر، وهذا القول قطع به ابن هارون في اختصار المتيطية وصدر به ابن سلمون وبنى عليه وثيقة إذ قال: وقف شهوده من أهل البصر والمعرفة بالجوائح إلى الأسفنارية أو اللفت المزدرعة ببلد كذا ونظروا إليها فرأوا أنه قد تعفن منها كثير بتوالي الأمطار أو فسد بسبب دود وقدروا ما فسد منها بالثلث أو النصف لا يشكون في بيان ذلك ولا قيام في هذه بالجائحة حتى تبلغ الثلث وهي بمنزلة الثمرة في رواية سحنون عن ابن القاسم في العتبية، في رواية ابن القاسم عن مالك في المدونة: أنها بمنزلة البقول توضع الجائحة في قليلها وكثيرها اهـ. وهذا هو المشهور (خ) وتوضع من العطش وإن قلت ولولا قول الناظم به بإفراد الضمير لأمكن أن يكون قوله: والجزر مستأنفًا مبتدأ وما بعده معطوف عليه (والقصب الحلو به) أي فيه (قولان) أي أنه كالثمار أو كالبقول (كورق التوت هما سيان) في القولين المذكورين وفي القصب الحلو قول ثالث إنه لا جائحة فيه (و) الثمار (كلها البائع ضامن لها إن كان ما أجيح) منها (قبل الانتها) لطيبها. وظاهره أن بانتهاء الطيب تخرج من ضمان البائع وإن لم يمض من الزمان ما يمكن قطعها فيه وهو أحد أقوال ثلاثة. والثاني حتى يمضي ذلك، والثالث حتى يتنافى طيبها