(وصح) عقد المعاوضة (بالمأبور حيث يشترط من جهة) دون الأخرى كان في الأخرى ثمر أو زرع مأبور وبقي على ملك ربها أو لم يكن لأنها أرض وزرع بأرض فقط (أو بقيا) أي المأبوران (معًا) لأن المعاوضة حينئذ إنما وقعت في الأصل (فقط) دون ما اشترطا معًا لأنه عرض وطعام بعرض وطعام من جنسه، فإن كان من غير جنسه كأرض فيها زرع بشجر فيها ثمر جاز لأن النظر للجزاف قبض فالمناجزة حاصلة والمماثلة غير مطلوبة (وسائغ) أي جائز (للمتعاوضين) حيث يكون أحد العوضين أكثر قيمة من الآخر (من جهة فقط) لا من جهتين لأنه عرض وعين بعرض وعين (مزيد) أي أخذ أو دفع مزيد (العين) مع ما أخذه أو دفعه من العروض (لأجل ما كان من التفضيل) بين العين حتى يعتدلا ويجوز ذلك (بالنقد) أي الحضور (و) بـ (ــــالحلول) بـ (ــــالتأجيل) إلى أجل معلوم أو بعضه بالنقد وبعضه بالتأجيل (وجائز في الحيوان كله) الرقيق والدواب والأنعام مختلف ألوانه أو جنسه (تعاوض) كعبد بجمل أو غير مختلف كعبد بعبد وهو قوله: (وإن يكن بمثله) أي في الجنسية والقدر، وأما إن اختلف القدر كجمل في جملين فإن عجلا معًا جاز وإلاَّ منع لأنه مع تقديم الجملين ضمان بجعل ومع تأخيرهما سلف جر نفعًا، وكذا إن عجل أحدهما لأن المؤجل هو العوض والمعجل زيادة لأجل السلف وهذا ما مر عليه (خ) . وفي المواق المازري في جمل بجملين مثله أحدهما نقدًا والآخر مؤجلًا روايتان. الجواز والكراهة، وأخذ ابن القاسم بالجواز ابن بشير جرت في مسألة الجملين مناظرة بين المغيرة وأشهب فالتزم أشهب الجواز فألزمه المغيرة ذلك في دينارين فالتزمه وقد لا يلزم لأن باب الصرف أضيق من غيره.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 45