فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 599

وتسميها العامة بالمعاملة وهي بيع العرض بالعرض فهي أخص من البيع ونوع منه، ولذا قال: (يجوز عقد البيع بالتعويض في جملة الأصول والعروض) ثم الأصول إذا كانت أشجارًا أو أرضًا فلا يخلو إما أن يكون فيهما ثمر أو زرع أبر أو لم يؤبر أو لم يكن فيهما شيء، فالثالثة جائزة ولا إشكال، والثانية ممنوعة بكل حال، والأولى إن بقي المأبور إن على ملكيهما أو بقي أحدهما فقط على ملك صاحبه جازت وإلاَّ فلا وهو معنى قوله: (ما لم يكن في الأصل زرع أو ثمر لم يؤبرا) بأن لم ينعقد الثمر ولا خرج الزرع على وجه الأرض وعقد المعاوضة على الأصول دون الثمرة والزرع فيجب فسخها، (فما انعقادها يقر) لأن غير المأبور لا يجوز للبائع استثناؤه ولا للمشتري اشتراطه، وقال ابن فتحون: وإذا كان في الشجرة ثمرة لم تؤبر وفي أرض زرع لم يظهر فلا يجوز للبائع استثناء ذلك كالجنين في بطن أمه وهو للمشتري بمقتضى العقد، ولا يجوز أيضًا للمبتاع اشتراطه لئلا تقع له حصة من الثمن، وقد يمكن أن لا ينبت فيكون من الغرر اهـ. قال ابن عات: في توازل سحنون أنه أجاز اشتراطه في الصفقة ولم يذكر ابن رشد غيره اهـ. وقال المازري: من باع أرضًا بزرعها وهو لم ينبت ففيه قولان أحدهما إنه للمشتري كالثمرة التي لم تؤبر، والثاني أنه من حق البائع لأنه من الجنس الذي لا يؤبر فاشبه ما دفن في الأرض اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت