قلت: وكان هذا الاستحباب هو الأصل في تمالىء الناس عليه. (وأمد الكوالىء المعينة) أي الجائز من أمرها وتأجيلها (ستة أشهر لعشرين سنة) وذلك (بحسب المهور في المقدار) قلة وكثرة (و) بحسب (نسبة الأزواج) قال ابن لبابة: إن كان الزوجان صغيرين أجل الكالىء لعشرين سنة ونحوها (والأقدار) للأزواج وانظر ما عينه مبدأ التأجيل بقوله: ستة أشهر فلم أر ما يشهد له إلا ما ذكره ابنه عن المتيطية عن سحنون أن مالكًا كره أجل الكالىء بعيدًا جدًا وقريبًا جدًا، وأجاز المتوسط لكنه لم يصرح بأن ما دون الستة هو القريب جدًا فكأنه حمله على ذلك، وأما قوله لعشرين سنة فهو ما اتفق عليه ابن القاسم وابن وهب، وأنه يفسخ فيما زاد عليها ثم أقام ابن وهب على رأيه، ورجح ابن القاسم فقال: لا أفسخه في العشرين ولا إلى الثلاثين ولا إلى الأربعين، وأفسخه فيما فوق ذلك ولأصبغ: يفسخ في العشرين، وحكى ابن رشد في سماع أصبغ من جامع البيوع اتفاق المذهب على فسخ النكاح لأجل بعيد، وذكر في حده أربعة أقوال: ما فوق العشرين ما فوق الأربعين لا يفسخ إلا في الخمسين والستين لا يفسخ إلا في السبعين والثمانين اهـ. وعلى ثالثها حمل المحققون قول (خ) أو زاد على خمسين سنة.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18
(في) تعيين (الأولياء) وترتيبهم (وما يترتب على الولاية) كتوكيل المالكة والوصية والمعتقة وأن المرأة لا تعقد نكاح امرأة لأن الولي متى أطلق، فالمراد به ولي المرأة. ابن عرفة: الولي من له على المرأة ملك أو أبوة أو تعصيب أو إيصاء أو كفالة أو سلطنة أو ذو إسلام فالأخوة للأم لغو. وروي على أن زوج أخ لأم مضى اهـ. وقوله: أبوة يشمل الجد للأم، وليس بمراد. وقوله: أو إيصاء يريد من الأب ووصيه وشمل قوله: أو كفالة الكافلة وفيها قولان. وقال ابن زرب: لا مدخل للنساء في النكاح بالكفالة، واعتمده الزرقاني وغيره فقالوا: لا ولاية لها على المذهب.