ثم رجع الناظم لتمام أقسام بيع الطعام بالطعام فقال: (والجنس) أي بيعه (بالجنس تفاضلًا منع حيث اقتيات) وهو أن تقوم به البنية (وادخار) أي يحبس ولا يفسد لمدة حدها بعضهم ستة أشهر فأكثر (يجتمع) فيه أي ما ذكر، والجملة خبر أي ضع حيث اقتيات وادخار يجتمعان فيه كمد قمح بمدين من شعير (وغير مقتات ولا مدخر) كمشمش أو مقتات غير مدخر كلفت أو مدخر غير مقتات كلوز وجوز وتين على المشهور. (يجوز مع تفاضل) اتحد الجنس أو لا. (كالخضر) كبطيخ وقثاء (وفي اختلاف الجنس) للطعامين (بالإطلاق) من غير تقييد بربوي ولا غيره (جاز) البيع (مع الإنجاز باتفاق) ومنع مع التأخير كما تقدم في البيت الأول، فلم يخل هذا المحل عن تداخل (وبيع) شيء (معلوم) قدره بكيل أو وزن أو عدد (بما) بشيء (قد جهلا) قدره ومبلغه (من جنسه) أي من جنس المبيع به (تزابن) أي يسمى بذلك (لن يقبلا) شرعًا أي لا يجوز مأخوذ من الزبن والزبان وهو الخطر أو من الزبن بمعنى الدفع لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن مراده ويعتقد أنه الغالب، ولذا إذا كثر أحدهما كثرة بينة جاز في غير ربوي، وفي مسلم: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة وهي بيع العنب بالزبيب كيلًا. المازري: المزابنة عندنا بيع معلوم بمجهول أو مجهول بمجهول من جنس واحد. ابن عرفة: يبطل عكسه بيع الشيء بما يخرج منه ويكون في الربوي وغيره اهـ. (خ) : وكمزابنة مجهول بمعلوم أو بمجهول من جنسه، وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي، فلو زاد الناظم بعد هذا البيت:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 33
كذاك مجهول بمجهول عدا
أن كثر الفضل ولا منع بدا
وسلم للشيء بشيء يخرج
منه تزابن وذاك المنهج
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 33