فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 599

(وحيث) ظرف ليقعد وكذا المجرور بعده (لاق) أي صلح (للقضاء يقعد) اللخمي عن أشهب: لا بأس بجلوسه في منزله أو حيث أحب (وفي البلاد يستحب) له (المسجد) أي القعود بالمسجد والمروي عن مالك قال في المدونة: قال مالك: القضاء في المسجد من الحق وهو من الأمر القديم لأنه يرضى فيه بالدون من المسجد، وتصل إليه المرأة والضعيف. وروى ابن حبيب يجلس برحابه وهو أحسن لقوله صلى الله عليه وسلم: «جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم» .

تتمة: قال ابن شعبان: من العدل كون منزل القاضي بوسط مصره، والمستحسن أن يجلس مستقبل القبلة. المتيطي: وأن يكون متربعًا أو محتبيًا وفي كراهة حكمه في مشيه أو متكئًا وإلزام يهودي حكمًا بسبته وتحدثه بمجلسه لضجر قولان. وليجلس للحكم في أوقات معلومة يعرفها الناس فيأتونه فيها ولا يستغرقها حتى يكون كالأجير. مطرف وابن الماجشون: ولا يجلس للقضاء بين العشاءين ولا بالأسحار ما علمنا من فعله إلا لأمر يحدث فلا بأس أن يأمر وينهى ويسجن، أما الحكم فلا. وينبغي أن يكون على حالة الاعتدال فلا يحكم مع ما يشوش فهمه من غضب أو جوع أو عطش مفرطين ذا عبوسة من غير غضب مجتنبًا التضاحك وكل ما يخل بالرتبة، وإن كان مباحًا كالبيع والشراء في مجلس قضائه إلا ما خف وطلب العواري والتماس الحوائج وقبول الهدية. قلت: بل هذه ممنوعة وعن إجابة الدعوة إلا الوليمة للحديث وإن تنزه عن الأكل فهو حسن ولا يضيق عليه فيه، وله عيادة المريض وشهود الجنائز والتسليم على الناس والرد عليهم (خ) وندب له اتخاذ من يخبره بما يقال في سيرته وحكمه وشهوده.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت