فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 599

فسدت. (وليس للعامل مما عملا) أي من عمله (شيء إلى) أن يصل إلى (ما جعلاه أجلا) أي حدًا من الإطعام أو غيره، ولذا منع ابن الحاج بيعه حينئذ، فإذا بلغ الحد المشترط وجب له حظه، فلو احترق الغرس أو أصابته آفة بعد أن كبر كان له نصيبه من الأرض، ولو كان في الأرض ثمرة قبل المغارسة فهي لرب الأرض، ولا يجوز شرط دخولها ما ينبت فيها أثناء المغارسة ولو لم يغرسه الغارس فبينهما، فإن كان الحد الإطعام وأطعم الشجر كله أو أكثر سقط العمل عن العامل وكان له أن يقسم وإن طعم الأقل فإن كان إلى ناحية سقط العمل فيه وعمل في غيره وإن كان مختلطًا عمل في الجميع.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 50

(وشرط بقيا) أي بقاء (غير موضع الشجر) من الأرض (لرب الأرض سائغ) أي جائز (إذا صدر) منه فيجب أن يوفي له به (وشرط ما يثقل) أي يكثر العمل فيه (كالجدار) يبنيه العامل حول الأرض (ممتنع) للغرر لأن الغرس قد لا يتم أو يهلك قبل بلوغ الحد المشترط فترجع الأرض لربها بما فيها، وقد خاب العامل في عمله الكثير قاله المتيطي (والعكس) وهو شرط ما يخف (أمر جاري) (وجاز) عقد المغارسة على (أن يعطي) الغارس (بكل شجرة تنبت منه) أي الغرس وتصل حدًا معينًا (حصة مقدرة) كدينار أو درهم مفعول ثان ليعطى. ابن عرفة: سمع ابن القاسم من قاضى رجلًا على غرس نخل بأرضه على أن له في كل نخلة تنبت جعلًا مسمى وأن لم تنبت فلا شيء له وله الترك متى شاء، فلا بأس به إن شرط للنخل قدرًا يعرف أربع سفعات، أو خمسًا اهـ.

فرع: فلو أراد العامل بيع نصيبه قبل الحد المتفق عليه من رب الأرض أو غيره ممن يقوم على الغرس إلى تمامه بذلك الجزء، فمنعه ابن الحاج، وأجازه ابن رشد.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت