فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 599

(الاغتراس) أي العقد على غرس الأرض شجرًا (جائز لمن فعل) أي لمن أراد فعل ذلك سواء كان (ممن له البقعة) أي الأرض (أو له العمل) وهو الغارس والجواز بشروط تقييد عمل الغارس بحد فلذلك قال: (والحد في خدمته) أي الغارس والشجر المفهوم من المقام على أنه من إضافة المصدر إلى فاعله أو إلى مفعوله (أن يطعما) هو أي الشجر (ويقع القسم) فيأخذ كل نصيبه ولهما البقاء على الشركة مشاعة ومنها أن تكون (بجزء علما) كنصف أو ربع وهو متعلق بقوله: جائز وظاهر قوله: والحد في خدمته أن يطعما. أن التحديد بالإطعام واجب وأنه لا يجوز بما دونه وليس كذلك، بل التحديد بالإطعام مختلف فيه لاختلاف حاله قال (س) اعلم أن المغارسة لا تجوز إلا بخمسة شروط الأول: أن يحدد الشجر بقدر معلوم كقامة أو نصفها مثلًا أو شباب معروف عند الناس والثاني: أن يكون الجزء المشترط معلومًا كنصف أو ثلث أو غير ذلك مما اتفقا عليه الثالث: أن يكون الشرط في الأرض والشجر معًا. والرابع: أن تكون المغارسة فيما له أصل من شجر أو نخل أو نحو ذلك كقطن يمكث في الأرض عدد سنين ولا تصح في بقل وزرع وكقطن يزرع كل سنة. الخامس: أن يكون التحديد بقدر مبلغ من الشجر كطول قامة أو غيرها دون توقيت بإطعام الشجر وتفسد إن كان فوق الإطعام اتفاقًا كما تفسد إن شرطا المغارسة في الشجر دون الأرض أو بالعكس باتفاق أو حده بالسنين على الخلاف، أو سكتا من غير تحديد على الخلاف أو حددا إلى الإطعام على الخلاف، لكن ذكر مالك في التحديد بالإطعام الجواز ونحوه في الموازية. زاد في سماع حسين وهو المشهور. ابن حبيب: ويكون حدها الإثمار، وقيل: لا يجوز لأنه لا يدري متى يثمر اهـ. من تأليف الشيخ على السنهوري شيخ التتائي في المغارسة نحو الأربع ورقات، ولا يخفاك ما في قوله الخامس مع الأول من التكرار، وانظر ابن عرفة فقد بسط القول فيها: ولا تجوز في أنواع من الثمر إلا أن يكون أمد إطعامها واحدًا أو متقاربًا وإلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت