وإذا فلس المديان أو مات نودي عليه في باب المسجد في مجمع الناس ألا إن فلانًا قد فلس أو مات فمن له عليه دين أو قراض أو وديعة أو بضاعة فليرفع ذلك للقاضي اهـ. من التتائي وفي الموطأ أن رجلًا من جهينة كان يسبق الحاج فيشتري الرواحل فيغلي بها ثم يسرع السير فيسبق الحاج فأفلس فرفع أمره إلى عمر بن الخطاب فقال: أما بعد أيها الناس فإن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته بأن يقال له سبق الحاج ألا وإنه قد دان معرضًا فأصبح قدرين به فمن كان له عليه دين فليأتنا بالغداة فقسم ماله بينهم، وإياكم والدين فإن أوله هم وآخره حزن. (ومثبت للضعف حال دفعه لغرمائه) حال مبتدأ خبره قوله (بقدر وسعه) وطاقته على ما ذكرناه قبل (وطالب تفتيش دار المعسر) أي مدعي العسر ونازعه الغريم، وادعى أن له أموالًا وأمتعة بداره وسأل تفتيشها. قال ابن سهل: إنه شاهد الحكم والفتوى بذلك من أهل طليطلة لا يختلفون في أنه يجاب لتفتيشها، وأنه أنكر ذلك على أكثرهم فاستبصروا ولم يرجعوا عنه، وأنه سأل ابن عات فأنكره، وأنكره أيضًا ابن مالك وهؤلاء الثلاثة ومن وافقهم عنى المصنف بقوله: (ممتنع أسعافه في الأكثر) قال ابن سهل: وأعلمت به ابن القطان فقال لي: لا يبعد ولم ينكره وأنا أراه حسنًا ممن ظاهره الإلداد والمطل واستسهال الكذب والله أعلم.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 62