فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 599

إثباته (على الأصح وبه الحكم خلا) وهو مما قدم فيه الغالب على الأصل لأن الإنسان يولد فقيرًا (ويشهد الناس بضعف) للمدين أي بقلة ذات يده وضعف صنعته أو تجره (أو عدم) وأنهم لا يعلمون له مالًا ظاهرًا ولا باطنًا (ولا غنى في الحالتين) شهادتهم بالضعف وشهادتهم بالعدم (من) أي عن (اسم) من المشهود له لأن كل من شهد له بظاهر فلا بد من حلفه (بما) أي على وفق ما (اقتضاه الرسم لا) على (اليقين) فيحلف أنه لا يعلم لنفسه مالًا ظاهرًا ولا باطنًا وإن وجده ليقضين ولا يقول ليس لي مال (إذ لا يصح بت ذي اليمين) لإمكان إرثه مالًا لم يعلم به وقيل يحلف على البت، وقد جزم به في الوثائق المجموعة، واعتمد البات على ظن قوي فإن حلف انظر الهدم، وأخذ من الضعيف القليل الذي بيده ودفع للغرماء قاله ابن سلمون وغيره. ولا بد أن يترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته (ومن نكوله عن الحلف بدا) وامتنع منه (فإنه يسجن بعد أبدًا) ولا يطلق حتى يؤدى (وحيث ثم رسمه) مع حلفه (وعدما) بتشديد الدال أي حكم بتعديمه (كان عديمًا لأولاء الغرما) ولا مطالبة لهم عليه (إلا إذا استفاد من بعد العدم) الثابت بالبينة (مالًا) بإرث أو هبة أو تجارة (فيطلبونه بالملتزم) وهو الباقي لهم في ذمته ولو داين غيرهم فقاموا عليه فلا دخول للأولين إلا فيما يحصل له من ربح، ومفهوم إلا إذ استفاد مالًا أنه إذا لم يستفد مالًا فهو على عدمه وإن طال الزمن. ابن ناجي: وبه العمل. وفي المعيار إن استظهر المدعى عليه برسم عدمه نفعه لستة أشهر، فإن زادت المدة عليها فلا بد من استئناف عدم آخر إلا أن يطرأ له مال فلغرمائه أن يقوموا عليه في أقل من هذه المدة اهـ. وظاهره قام عليه المعدمون له أو لا أو غيرهم وهو ظاهر. (وينبغي إعلان حال المعدم) وإشهار عدمه (في كل مشهد بأمر الحاكم) ليعلم الناس حاله فلا يعامله من يعامله إلا على بصيرة من أمره، وكذلك ينبغي إشهاره أيضًا عند التفليس. قال أصبغ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت