(والحبس للملد والمتهم) بكتم المال وهو تفسير للملد، وعبارة ابن سلمون: وأما حبس من ألد واتهم أنه خبأ مالًا فإنه يحبس حتى يؤدي أو يثبت عدمه فيحلف ويسرح يستمر. (إلى الأداء أو ثبوت العدم) بالبينة أنه لا يعرف له مال ظاهر ولا باطن وحلف وسرح. قال ابن رشد: فإن سأل هذا المحبوس باللدد والتهمة أن يعطى حميلًا بوجهه ولا يسجن لم يجب إليه. (وليس ينجيه من اعتقال) بحبسه (إلا حميل عازم للمال) لأن المقصود التضييق عليه لتهمته (وحبس من غاب على المال) كائن ومستمر (إلى أدائه أو موته معتقلًا) في السجن وقد مر ذلك في قوله: ومن على الأموال قد تقعدا قال ابن سلمون: وحبس الغريم على ثلاثة أوجه حبس تلوم واختبار فيمن جهلت حاله فيحبس بالاجتهاد حتى يتبين أمره، والثاني: حبس من ألد واتهم أنه خبأ مالًا فيحبس حتى يؤدى أو يثبت عدمه، والثالث: حبس من أخذ أموال الناس وقعد عليها وادعى العدم وتبين كذبه إذ لم يعلم أنه جرى عليه سبب أذهب ما عنده من أموال الناس فيحبس حتى يؤدى أو يموت في السجن. وروى سحنون أنه يضرب بالدرة المرة بعد المرة حتى يؤدى المال وبه القضاء اهـ. (وغير أهل الوفر) أي المال (مهما قصدا تأخيره وبالقضاء وعدا. مكن من ذاك بضامن) بالمال (وإن لم يأت بالضامن للمال سجن) (خ) وإن وعد بقضاء وسأل تأخير كاليوم أعطي حميلًا بالمال وإلاَّ سجن. وفي المقدمات: وإذا حل الدين وسأل أن يؤخر ووعد بالقضاء فليؤخره الإمام حسبما يرجو له ولا يعجل عليه بالتفليس، (ومن له وفر) وعرف بالناض (فليس يضمن) ولا يؤخر (فإن قضى الحق) الذي عليه فذاك (وإلا يسجن) (خ) : وإن علم بالناض لم يؤخر وضرب المرة بعد المرة (وأوجب) القاضي أبو بكر (أبن زرب أن يحلفا من كان باكتساب عين عرفا) وهم التجار لأن الغالب على أموالهم حضور الناض عندهم وكان لا يرى اليمين على غير التجار وهو تنويع حسن قاله ابن سهل في أحكامه. (ومحمل الناس على حال الملا) ء فمن ادعى العدم فعليه