(وحيثما يجهل حال من طلب) من كونه معسرًا أو موسرًا وهو قسمان إما أن تلحقه تهمة وسيأتي أو لا. (وقصد اختباره بما يجب) فيه شرعًا من الحبس والتضييق (فحبسه مقدار نصف شهر إن يكن الدين يسير القدر) قال في المقدمات: كالدريهمات. (والسجن في توسط) أي المال المتوسط بين القلة والكثرة (شهران وضعف ذين، وهو أربعة أشهر يحبس(في) المال (الخطير الشان) ولم يذكروا قدره ولعله يختلف باختلاف الناس (وحيث جاء) الغريم (قبل) أي قبل حبسه (بالحميل بالوجه) كما فسر به التونسي إطلاق المدونة (ما للسجن من سبيل) بل يخلي ويؤمر الحميل بإحضاره لانقضاء المدة التي يسجن فيها لاختبار حاله، فإن أحضره برىء وحبس الغريم إن تبين له مال حتى يؤدي أو أحلف وأطلق إن لم يتبين له، وإن لم يحضره غرم، وإن أثبت أنه عديم من أجل اليمين اللازمة له قاله في المقدمات (خ) : وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه فيغرم إن لم يأت به. ولو أثبت عدمه. ثم أشار إلى مسألة كان حقها التقديم لأنها من تمام قوله: أو معسر قضاؤه إضرار البيت. فقال: (وسلعة المديان) يريد الغريم تعجيل بيعها عليه وطلب ربها رهنها حتى يأتي بالدين (رهنًا تجعل وبيعها عليه لا يعجل) لإضراره به (وحقه مع ذاك) أي مع جعلها رهنًا (أن يؤخرا) أجلًا (بحسب المال) قلة وكثرة (لما القاضي يرا) ه باجتهاده هذا الذي جرى به الحكم ودلت عليه الروايات عن مالك وأصحابه قال ابن رشد في نوازله. ولا بد أيضًا من النظر لما جرت به العادة في تلك السلعة من نقد ثمنها فيضيق في الأجل على مبتاعها، ولا سيما إن كان من المترددين الجلب لما عليه من الضرر في الفسحة قاله الشارح وأشار للقسم الثاني من المجهول وهو المتهم فقال:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 62