فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 599

للدور وشبهها، (وما يتصل به) من اختلاف المتكاريين وكراء الرواحل والسفن والإجارة والجعالة واتصل بذلك الأبواب المستثناة من الأصول الممنوعة كالمساقاة والمغارسة والمزارعة والقراض وأدمج الشركة بينهما، وغرر هذه الأبواب ظاهر لكنه اغتفر لشدة الحاجة إلىها والأصل أن الإجارة لمنافع الحيوان العاقل والكراء لما لا يعقل من دابة أو دار، وقد يطلق أحدهما على الآخر. ابن عرفة: الكراء عقد على منافع غير الآدمي أو ما يبان به وينقل غير سفينة اهـ. وأخرج السفينة لأن شراء منفعتها من باب الجعل لا من باب الإجارة. قلت: ولو قال عقد على منافع غير آدمي وسفينة لأجاد لأن ما يبان به كالدابة والمنشار داخل في غير الآدمي. (يجوز في الدور وشبهها) كالحوانيت والفنادق والأرحية ونحوها (الكرا) ويكون على وجهين أحدهما (لمدة حدت) كشهر أو سنة أو ثلاث سنين مثلًا (وشيء) من العروض (قدرا) لتلك المدة المحدودة كدينار أو عشرة ويسمى هذا وجيبة (ولا خروج عنه) لواحد منه لإيجابه على نفسه (إلا بالرضا) من صاحبه على الفسخ (حتى يرى أمده قد انقضى) فلهما أن يخرجا أو يستأنفا، ثم إن عينا السنة أو الشهر فواضح والأصح، وحمل على أن الشهر من حين العقد، والوجه الثاني أن يكون العقد مشاهرة وهو ما أشار له بقوله: (وجائز أن يكترى بقدر معين في العام أو في الشهر) كأن يقول: أكرني دارك كل شهر بدينار، أو كل سنة بعشرة دنانير، أو كل جمعة بدرهم فيقول: أكريتك والعقد على هذا الوجه يسمى مشاهرة. (ومن أراد أن يحل ما انعقد) من هذا الكراء (كان له) الحل (ما لم يحد بعدد) هذا مستغنى عنه لأنه إذا حد بعدد كشهرين مثلًا فهو الوجيبة المتقدم ذكرها. (وحيثما حل) عقد (الكرا) المشاهرة أو الوجيبة برضاهما ولم يكن المكري قبض شيئًا من الكراء (يدفع من قد اكترى منه بقدر ما سكن) حيث سكن شيئًا (كذاك إن) قدم (بعض الكراء قدما) وأراد أحدهما الفسخ وأبى الآخر (فقدره) أي فقدر المقدم (من الكراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت