لزما) فلو اكترى منه كل شهر بدينار وقدم له دينارين لزمه الشهران، وفي نسخة فقدره من الزمان وهي أظهر فإن أراد الفسخ بعد ما قدم الكراء فإن كان لم يسكن شيئًا جاز، وإن سكن البعض لم يجز لسلف وكراء كما مر وظاهر قوله: ومن أراد أن يحل ما انعقد كان له أنه لا يلزمه شيء ولو أقل ما سمياه كشهر وهو قول ابن القاسم، وروايته عن مالك في المدونة وغيرها، وسواء سكن أو لا إلا إن كان المكترى أرضًا وحرثها فتلزمهما السنة بحراثتها قاله ابن عبد السلام. وقال مطرف وابن الماجشون: يلزم الآبي منهما أقل ما سمياه كشهر مثلًا، وثالثها يلزم الأقل إن شرع في السكنى، وبه العمل بفاس، وإن من اكترى كل شهر بكذا إن سكن بعض الشهر كأربعة أيام ونحوها لزمه كراء الشهر وليس لأحدهما خروج عن ذلك إلا برضا صاحبه، ثم أشار إلى ما إذا كان في الدار نخلة أو كرمة أو نحوهما، واشترط المكتري ثمرتها فذكر ما حاصله: أنه إذا كان العقد بعد أن بدا صلاح الثمرة جاز مطلقًا وهو قوله:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 46