(وشرط ما في الدور من نوع الثمر إذا بدا الصلاح فيه معتبر) ذلك الشرط ومعمول به إذ حاصله اجتماع البيع والكراء وهو جائز قل المبيع أو أكثر، وإن كان قبل طيبها فلا بد للجواز من شرطين أن تقل الثمرة بأن تكون قيمتها الثلث على المعروف من إطعامها كل عام بالنسبة لمجموعها مع قيمة الكراء دونها، وأن تطيب في مدة الكراء وإليهما أشار بقوله: (وغير بادي الطيب أن قل اشترط) لجواز اشتراطه مع كونه قليلًا (حيث يطيب قبل ماله ارتبط) وكأنه استعمل حيث للزمان ومتصرفة وكلاهما قليل أي اشترط زمان يطيب فيه غير بادي الطيب قبل أمد الكراء الذي ارتبط له وبقي شرط ثالث وهو أن يشترط جميع الثمرة، فإن شرط بعضها لم يجز عند ابن القاسم خلافًا لأشهب. ابن يونس: إنما أجيز الاشتراط للضرر بالدخول على المكتري لإصلاح الثمرة وجذاذها. (وما كنحل) بالحاء المهملة في جبح (أو حمام) في برج (مطلقا) قل أو كثر (دخوله في الاكتراء) شرط كما في الثمرة (متقى) أي يجب اتقاؤه لمنعه لأن الغرر فيه كثير ولأنه ليس من نفس الدار كالشجرة فلا يجوز أن يشترطه المكتري. (وجاز شرط النقد) للكراء (في الأرحاء) حال كونها كائنة (بحيث لا يخشى انقطاع الماء) لجري العادة بدوام جريه فإن كان يخشى انقطاعه لم يجز اشتراط النقد للتردد بين السلف والكراء، ويجوز دون شرط. قال المتيطي: من الأرحاء ما هي مأمونة لا ينقطع ماؤها ولا ينخرق سدها، فهذه يجوز كراؤها واشتراط النقد فيها قال: ويجوز اكتراؤها بالعين وبالطعام الموصوف إلى أجل وغيره وإليه أشار بقوله: (وبالدقيق والطعام تكترى) هي أي الأرحاء (والبدُّ) بفتح الموحدة وتشديد الدال المهملة أي المعصرة والموضع الذي يعصر فيه الزيت ويكال ويباع، ومنه قيل لكيال الزيت بداد قاله اليزناسني في شرحه، والذي في القاموس بدده تبديدًا فرقه ونحوه في المصباح يكرى (بالزيت وينقد الكراء) فيه بشرط وغيره ويجوز تأجيله. قال في المفيد: وتجوز قبالة معصرة الزيت