فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 599

مشتق من الفلوس قال عياض: لأن المفلس صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة. وقسم ابن عرفة التفليس إلى أعم وإلى أخص وعرف الأعم بأنه قيام ذي دين على مدين ليس له ما يفي به، والأخص بأنه حكم الحاكم بخلع مال المدين لغرمائه لعجزه عن قضاء ما لزمه، واعترض بأنه جعل الأعم مباينًا للأخص، ومن شأنه أن يصدق عليه وبأن الذي عند الفقهاء أن التفليس شيء واحد، وإنما اختلفوا فيه ما هو على ثلاثة أقوال كما في التوضيح وأبي الحسن فقيل هو حكم الحاكم بخلع مال الدين لغرمائه، وقيل سجنه لهم، وقيل مشاورته في ذلك وبأنه رتب على الأعم المنع من التبرع مع أنه مرتب على مجرد الإحاطة بالدين كما في (خ) وكما قال الناظم.

(ومن بماله أحاط الدين لا يمضي له تبرع) من عتق ولا غيره (إن فعلا) لأنه إتلاف لمال الغرماء فلا يجوز له إلا أن يجيزوه هم (وإن يكن للغرما في أمره تشاورًا) بأن أرادوا تفليسه والحجر عليه ورفعوه للحاكم (فلا غنى عن حجره) بأن يمنع من التصرف فيما رفعه. (خ) وفلس حضر أو غاب بطلبه فمنع من تصرف مالي وبيع ماله بحضرته ولو كتبا أو ثوبي جمعة وترك له قوته والنفقة الواجبة عليه لظن يسرته، وقسم بنسبة الديون وحل به وبالموت ما أجل وإلى هذا الأخير أشار الناظم بقوله:

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت