(وحل ما عليه) أي المفلس وهو من تشاور الغرماء فيه وحجر عليه (من ديون) ولو دين كراء لم يستوف منفعته (إذ ذاك) أي وقت التفليس (كالحلول) أي كحلول الدين (بالمنون) الموت (والاعتصار) لما وهبه لولده قبل إحاطة الدين بماله. (ليس بالمكلف له) وإن اعتصر كان لهم أخذها. اللخمي: للمفلس اعتصار ما وهبه لابنه ولا يجبر على ذلك. (ولا قبول غير السلف) من هبة أو مداينة أو كل ما يلحقه فيه منة، وأما السلف فإن طاع الرجل أن يسلف الطالب فيقضيه ماله على المدين ويرجع عليه لزمه ولم يكن للمدين أن يمتنع من ذلك، لأن المعروف إنما هو للطالب. وإن أراد أن يسلف المدين لم يلزمه قبوله قاله ابن رشد وغيره. وظاهر المصنف أن السلف لازم مطلقًا ومثله في ابن سلمون (خ) : ولا يلزم بتكسب وتسلف واستشفاع وعفو الدية وانتزاع مال رقيقه أو ما وهبه لولده. (وهو) أي المفلس المحجور عليه (مصدق إذا ما عينا مالًا له وما) أي ومالًا (عليه أمنا) فإن قال: هذا لي فدونكموه، وهذا أمانة عندي أو قراض أو بضاعة فلا تقربوه، فيصدق ويكون للمقر له بعد يمينه كما في الطرر، وقيل لا يصدق. وثالثها: يصدق إن قامت بينة بأصله أي إن عنده أمانة مثلًا، وإن لم تشهد بعينها وهو قول ابن القاسم، وعليه اقتصر (خ) إذ قال: وقبل تعينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله. (و) من اكترى أرضًا فزرعها ثم فلس أو مات قبل أن يدفع الكراء فـ (رب الأرض المكتراة إن طرق تفليس أو موتا بزرعها أحق) من سائر الغرماء لأن الزرع إنما نشأ عن أرضه فكانت كالحائزة له، وحوزها كحوز صاحبها فكان بمنزلة من باع سلعة وفلس مشتريها أو مات وهي في يد بائعها قاله في التوضيح، وما ذكره الناظم من كونه أحق في الفلس والموت هو قول ابن القاسم وأصبغ، واقتصر عليه ابن سلمون وصدر به ابن الحاجب ثم قال: وقيل في الفلس دون الموت اهـ. وهذا هو المشهور قال في التوضيح القول الثاني: هو مذهب المدونة نص عليه في كتاب الدور وهو مذهب