(وكل ما يصح ملكًا يمهر إلا إذا ما كان فيه غرر) كثير كعبد آبق وبعير شارد وثمرة لم يبد صلاحها، فما لا يجوز بيعه لا يجوز كونه صداقًا، وربما أشعر هذا بأن ما شاركه في كونه لا يباع لا يكون صداقًا وإن صح ملكه ولم يكن فيه غرر كضحية وأم ولد وزيت نجس، فلو قال: وكل ما يصح بيعًا. وعبارة ابن زرقون لا يكون صداقًا إلا ما يجوز ملكه أو بيعه. (والمهر والصداق) اسمان مسماهما شيء واحد وهو (ما قد أصدقا) أي بذل ودفع للزوجة صداقًا. قال ابن سلمون: وقد يسمون المكتوب فيه شهادة النكاح صداقًا على جهة التجوز وهو معنى قوله: (وفي الكتاب بالمجاز أُطلقا) وإنما حقه أن يسمي كتاب الصداق أو النكاح.
(ويكره) أن يعقد (النكاح بـ) ــــالصداق (المؤجل) كله بدليل قوله (إلا إذا ما كان مع معجل) أي دخلا على أن بعضه معجل وبعضه مؤجل، وهذا قول ابن القاسم وكرهه مالك أيضًا وقال: إنما الصداق فيما مضى ناجز كله (خ) وكراهته كالمغالاة فيه والأجل فشمل الكل والبعض وفي القوانين لابن جزي، ويستحب الجمع بين النقد والكالىء، ويقدم ربع دينار قبل الدخول ومنع قوم الكالىء وأجازه الأوزاعي لموت أو فراق اهـ.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 18