فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 599

(وحتمًا للدخول فرضا) أي وفرض حتمًا لوقوع الدخول أو لإرادته وامتنعت حتى يفرض لها لا إن رضيت، وفي المقرب قال مالك: ليس له أن يبني حتى يفرض لها صداق مثلها إلا أن ترضى منه بدون ذلك، فإن لم ترض منه إلا بصداق مثلها لزمه ذلك إن أراد إمساكها اهـ. وظاهر كلام الناظم وكلام المقرب: أنه لا يجوز الدخول قبل الفرض، ولو رضيت المرأة ومكنت من نفسها ومثله قول المدونة: وليس للزوج البناء حتى يفرض وقريب منه في الرسالة، لكن نص أبو الحسن على أن ذلك على الاستحباب لقول ابن حبيب وغيره: لا ينبغي أن يبني بالمفوضة ولا يخلو بها حتى يقدم ربع دينار فأكثر اهـ. قاله في التوضيح. قال: والجواز هو الذي يفهم من قول ابن شاس وابن الحاجب، وللمرأة طلب التقدير قبل الدخول فإن وقع الرضا وإلا فسخ اهـ. وقال ابن عبد السلام: وإنما فعل لها ذلك في المدونة إذا أراد البناء ورده في التوضيح. والحاصل: إن أراد الدخول ومكنته جاز خلافًا لظاهر المدونة وغيرها إلا أنه يكره دون أن يقدم ربع دينار، وإن أراده وأبت حتى يفرض لها أجيبت ولزمه ذلك، وإن لم يرده وطلبت الفرض أجيبت أيضًا كما لابن شاس وابن الحاجب خلافًا لابن عبد السلام (خ) ومهر المثل ما يرغب به مثله فيها باعتبار دين وجمال وحسب ومال وبلد وأخت شقيقة أو لأب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت