مفاعلة من السقي سميت به لأنه أعظم مؤنتها. ابن عرفة: هي عقد على عمل مؤنة النبات بقدر لا من غير غلته لا بلفظ بيع أو إجارة أو جعل فيدخل قولها لا بأس بالمساقاة على أن كل الثمرة للعامل ومساقاة البعل اهـ. وهي مستثناة من المخابرة أي كراء الأرض بما يخرج منها. عياض: ولا تنعقد عند ابن القاسم إلا بلفظها (خ) بساقيتك سحنون بما يدل. (إن المساقاة على) القول (المختار لازمة بالعقد) وإن لم يشرع في العمل ومقابله أنها منحلة لكمل منهما الترك ما لم يعمل (في الأشجار) متعلق بالمساقاة أو بتجوز مقدرا (و) تجوز أيضًا في (الزرع) حال كونه (لم ييبس) أي لم يطب (وقد تحققا) كونه زرعًا بأن بذر وصار نباتًا (قيل مع العجز) أي بشرط العجز عن القيام به وهو المشهور وقوله مالك (وقيل مطلقًا) وهو لابن نافع (خ) أو كزرع وقصب ومقثاة إن عجز ربه وخيف موته وبذر ولم يبد صلاحه (وألحقوا المقاثي) جمع مقثاة كالبطيخ وما ألحق بها كالكتان والبصل (بالزرع) في الجواز بالشروط المذكورة (وما) كان (كالورد) والياسمين (والقطن) تجوز مساقاته (على ما قدما) من الخلاف في الزرع هل بشرط العجز أو لا؟ إلا أن المعتمد في الورد والياسمين لا يشترط العجز، وحكى ابن رشد على ذلك الاتفاق، والراجح في القطن أنه كالزرع وفي المدونة قال مالك: ولا بأس بمساقاة كالورد والياسمين والقطن قال ابن المواز: وإن لم يعجز عن ذلك ربه قال ابن يونس: لأن القطن عندهم شجر تجنى سنين فهو كالأصول الثابتة، وأما ببلدنا فلا تجوز مساقاته إلا أن يعجز عنه ربه لأن أصله غير ثابت (وامتنعت) المساقاة (في مختلف الإطعام كشجر الموز) وكالقضب والقرط لأنه بطن بعد بطن وجذة بعد جذة كما في الجواهر (على الدوام) متعلق بمختلف الإطعام، ولا بأس بشراء الموز إذا حل بيعه وشرط بطنًا أو شهرًا مثلًا (خ) : ووجب ضرب الأجل إن استمر كالموز (و) امتنعت في (ما يحل بيعه من الثمر) لطيبه ودفعه حينئذ لمن يجنيه ويخدمه بالنصف