فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 599

أي: الحجب بالنقل من الفرض إلى التعصيب تقدم أن البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والتي للأب كلهن من ذوي الفروض، لكن محل ذلك ما لم يكن مع الواحدة منهن أخ يساويها، فإنه ينقلها عن الفرض ويصيرها عاصبة معه يقاسمها للذكر مثل حظ الأنثيين، كما أفاده بقوله: (للابن شرعًا حظ بنتين) بنصب حظ معمول لقوله (ادفع من مال) كامل حيث لم يكن إلا العصبة (أو) ادفع له ذلك من (باقيه) أي المال بعد أخذ الزوجة مثلًا فرضها (في التنوع) أي في تنوع الورثة إلى ذوي فرض عصبة (وولد ابن مثلهم) أي مثل الأبناء (في الحكم) وهو قسم المال أو باقيه بعد ذوي الفروض للذكر مثل حظ الأنثيين (وإخوة) أشقاء أو لأب مع أخواتهم (كذا) إذا كانوا (لغير الأم) وأما الإخوة للأم فيقسمون ثلثهم بالسوية الذكر كالأنثى كما تقدم قال تعالى: فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث (النساء:12) (والأخت) الشقيقة أو لأب (لا) التي (للأم كيف تأتي) واحدة أو أكثر وهي شقيقة أو لأب (من شأنها التعصيب مع) جنس (بنات) واحدة أو أكثر فتأخذ البنت الواحدة نصفها والأخت أو الأخوات ما بقي، وتأخذ البنتان الثلثين وللأخت أو أكثر ما بقي تعصيبًا. قال في الرسالة: والأخوات مع البنات كالعصبة لهن يرثن ما فضل عنهن (كذا) أي كما عصبن الأخوات البنات (يعصبن بنات الابن) فلبنت الابن النصف وللأخت أو الأخوات معها النصف الباقي ولبنات الابن الثلثان وللأخت أو الأخوات ما بقي وليس معناه أن البنات يعصبن بنات الابن كما قيل: (والعول في الصنفين) إرث الأخوات مع البنات وإرثهن مع بنات الابن (عنه استغنى) لأنهن يرثن ما فضل عنهن ولا يعال لهن كما في زوج وأختين أو زوج وأم وأخت أو أختين وأخ لأم فإن الأولى تعول لسبعة والثانية لثمانية والثالثة لتسعة (وبنت الابن أن تكن قد حجبت) يعني بابنتين فوقها فإنها (بابن) أي بابن ابن فهو على حذف مضاف بقرينة قوله (مساوٍ) لها (أو أحط) أي أنزل منها كابن أخيها (عصبت)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت