(ومن عصى الأمر) أي أمر القاضي حين أرسل وراءه أو أمر أمثل القوم المكتوب إليه وتغيب بعد (ولم يحضر طبع. عليه ما يهمه) شأنه مما لا مندوحة عنه من دار أو حانوت لـ (ــــكي يرتفع) ففي كتاب ابن سحنون: أن أباه كان إذا كتب إلى أحد من أمنائه برفع الخصم فكتب إليه الأمين: إن المرفوع عصى أو ألد كتب إليه أن يعقل عليه ضياعه ومنافعه، وأن يسد بابه حتى يضطره إلى الارتفاع نقله الشارح. وفي ابن سلمون: وإذا امتنع الخصم من الحضور وتغيب وثبت ذلك، فكان سحنون يكتب بعقل ضياعه الخ. وفي الطرر عن الشعباني من ادعى على غيره دعوى دعاه للقاضي فإن امتنع ختم له خاتمًا من طين، وفي المقصد المحمود وإن تغيب المدعى عليه طبع القاضي على داره وهو أحسن من التسمير لأنه يفسد الباب، فإن لم يفسده سمره عليه بعد أن يخرج ما فيها من حيوان أو بني آدم. وقد تحصل أنه يطبع عليه في صورتين إحداهما: إذا عصى الأمر وامتنع بعد الإرسال إليه، والثانية: إذا تغيب لما علم بالطلب وعليه فالواو في قوله: ولم يحضر بمعنى: أو ولا بد من ثبوت التغيب أو العصيان وعلم أن الطبع بشمع ونحوه وبالتسمير إذا لم يكن فيه فساد، وإلاَّ فلا يجوز.