فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 599

(ومع مخيلة) أي دليل (بصدق الطالب) ومخايل الصدق دلائله (يرفع) القاضي (بالإرسال) إليه والبعث وراءه (غير الغائب) يعني الحاضر في البلد وهو أحد الثلاث (و) الثاني (من على يسير الأميال يحل) اليزناسي: كالفرسخ والبريد ونحوه مع الأمن في طريقه. ووصوله إلى القاضي، (فالكتب) إليه بأن يحضر مجلس الحكم (كاف فيه) عن بعث رسول يجلبه وهذا (مع أمن السبل) . وفي (خ) وجلب الخصم بخاتم أو رسول إن كان على مسافة العدوى. الزرقاني: هي مسافة القصر على المعتمد لا أكثر كستين ميلًا إلا بشاهد (و) الثالث (مع بعد أو مخافة كتب. لأمثل القوم) الذين هو فيهم أي أفضلهم (أن افعل ما يجب) من النظر المؤدي للتناصف بين الخصمين (إما بإصلاح) بينهما (أو الإغرام) للمطلوب حيث ظهر الحق وتوجه الحكم عليه (أو أزعج المطلوب) أي أرفعه (للخصام) عند القاضي المرسل وروى ابن حبيب في سماع أصبغ أن الموضع إذا كان بعيدًا فلا يكتب القاضي برفعه، وليكتب إلى من يثق به في فهمه ودينه أن انظر فيما يدعيه فلأن قبل فلان واسمع منهما، ثم اكتب إلينا بما ثبت عندك ورأيته في ذلك لننظر فيه، فإذا نظر القاضي فيما جاء فإن رأى أن يكتب إليه بإنفاذ الحكم فعل، وإن رأى أن يرفعا إليه ليحكم بينهما فعل اهـ. وما ذكره المصنف من قيد المخيلة هو ما قاله سحنون قال ابن عرفة: وظاهر ابن أبي زمنين يرفع وإن لم يأت الطالب بشبهة وبه العمل.

فرع: وإن منع القاضي من الاستخلاف أو أذن له فيه نصًا أو عادة فلا إشكال وإلا فإن كان لعذر جاز وفي المرض والسفر قولان: وإن لم يكن عذر لم يستخلف إلا لوسع عمله فيستخلف في جهة بعدت عمن يعلم ما استخلف فيه.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت