فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 599

السرقة أخذ مال أو طفل من حرز خفية من غير أن يؤمن عليه، وقال ابن عرفة: أخذ مكلف حرًا لا يعقل لصغره أو مالًا محترمًا لغيره نصابًا أخرجه من حرزه بقصد وأحد خفية لا شبهة له فيه، قال: فيخرج أخذ غير الأسير مال حربي وما اجتمع بتعدد إخراج وقصد والأب مال ولده، والمضطر في المجاعة اهـ. فالأول من محترمًا والأخيران من لا شبهة، ويرد عليه خمر الذمي وما أخذه اليسير، وإن أمن فإنه لا قطع فيهما. (ومدع على امرىء إن سرقه ولم تكن دعواه بالمحققة) بأن قال: اتهمته أو معناه أنه لا بينة له، وإن كانت دعوى تحقيق والكل صحيح إذ في النقل ما يشهد لهما، ففي المدونة: وإن ادعى رجل على رجل أنه سرقه واتهم بها من لا يعرف بذلك ولا يتهم فلا يكشف، وأما أهل التهم فلا بد أن يستكشفوا ويستقصى عليهم وهو قوله: (فإن يكن مدعيًا ذاك على من حاله في الناس حال الفضلاء فليس من كشف لحاله ولا، يبلغ بالدعوى عليه أملًا) بل يلزم القائل الأدب كما نقله الحطاب في باب الغصب، وفي ابن يونس عن كتاب ابن المواز: من جاء إلى الوالي برجل فقال: سرق متاعي أنه إن كان موصوفًا بذلك متهمًا هدد وامتحن وأحلف، وإن لم يكن كذلك لم يتعرض له. وقال مطرف: إن كان المتهم بالسرقة معروفًا بها كان سجنه أطول. وإن وجد معه مع ذلك بعض السرقة فقال: اشتريته ولا بينة له وهو من أهل التهم لم يؤخذ منه غير ما في يديه، فإن كان غير معروف حبسه وكشفه عنه، وإن كان معروفًا بذلك حبسه أبدًا حتى يموت في السجن. وقال مالك: يسجن بقدر رأي الإمام ثم يعاقب ويسرح ولا يسجن حتى يموت، وعليه مر الناظم فقال: (وإن يكن مطالبًا) بفتح اللام خبر يكن واسمها (من يتهم فمالك) في الموازية (بالضرب والسجن حكم) فإن أقر مع الضرب أو في السجن ففي المعين عن سحنون: وإذا رفع للقاضي رجل يعرف بالسرقة والذعارة وادعى ذلك عليه رجل فحبسه لاختبار ذلك، فأقر في السجن فذلك يلزمه، وهذا الحبس خارج عن الإكراه وعليه عول الناظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت