فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 599

يطأ ثيبًا موهوبة أو يمرض كواهب إلا أن يهب على هذه الأحوال أو يزول المرض على المختار أي: بخلاف زوال النكاح والدين فلا يعود معه الاعتصار، والفرق أن المرض إذا زال تنقطع توابعه، وفي النكاح والدين قد تلد الزوجة وقد يستحق الصداق أو ما دفعه في الدين فلا تنقطع أتباعه قاله ابن عرفة فمجرد النكاح مانع كما رواه عيسى بخلاف المرض كما قاله المغيرة وابن دينار. (وفقر موهوب له ما كانا) أي صغيرًا أو كبيرًا سفيهًا أو رشيدًا (لمنع الاعتصار قد أبانا) لأن الهبة للفقر بمعنى الصدقة وهي لا تعتصر قال في الوثائق المجموعة: وإذا كانت هبة الأبوين على فقير من بنيهما فليس تعتصر لأن من وهب لفقير أراد الصلة والأجر (وما) نافية (اعتصار) خبر عن قوله (بيع شيء قد وهب) أي كل شيء قد باعه الأب بعد إن وهبه لابنه الصغير (من غير إشهاد به) أي بالاعتصار (كما يجب) فيه فالهبة على صحتها والثمن في ذمة الأب وبيعه محمول على أنه لغبطة أو مصلحة قال ابن عات: من وهب ابنه الصغير هبة وسلط عليها شرط الاعتصار ثم باعها بعد ذلك باسم نفسه ومات فإن الثمن للابن في مال الأب وليس بيعه باسم نفسه عصرة منه إلا أن يشهد عند البيع أو قبله بذلك، ولا يصح الاعتصار بعد البيع لأنها قد تغيرت عن حالها اهـ. وظاهر المصنف كان الابن صغيرًا أو كبيرًا قال الشارح: وهكذا نقل وفي كونه في الكبير لا يعد عصرة إشكال يعني من حيث إنه لا تصرف للأب في ماله. قلت: لا إشكال ويكون بيع فضولي يجري على حكمه السابق في المعنى وفي استحقاق الثمن على أن الذي في نقله عن الطراز تقييده بالصغير.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 53

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت