(الاعتصار جاز فيما يهب) أو يعمر أو ينحل أو يعطي (أولاده) صغارًا أو كبارًا (قصدًا لمحبة) أي لأجل محبته لله والدار الآخرة وقصد الثواب فلا يعتصره (الأب) فاعل يهب (والأم ما حيي) بالإدغام جوازًا وحيي افكك وادغم دون حذر (أب) فاعل (تعتصر) ما وهبته لولدها، فإن مات الأب بعد الهبة فقولان مأخوذان من قول التهذيب وللأم ان تعتصر ما وهبت أو نحلت لولدها الصغير في حياة أبيه. قال أبو الحسن: قوله في حياة متعلق بتعتصر أو بوهبت وهو مختار اللخمي ولا اعتصار لجد ولا ابن ولا غيرهما (خ) كأم فقط وهبت ذا أب ولو يتم على المختار، وهذا كله في ابنها الصغير وأما الكبير فتعتصر ما وهبته مطلقًا كما في الحطاب. (وحيث جاز الاعتصار يذكر) أي ينبغي للموثق حيث كانت الهبة لم يرد بها الصدقة والدار الآخرة أن يذكره في الوثيقة بأن يقول: وسلط حكم الاعتصار عليها أو هبة يصح اعتصارها أو من شأنها الاعتصار أو نحو ذلك لئلا ينازع الأب إذا اعتصر لأن شأن الموثقين حسم مواد الخلاف كما مر في الضمان، (وضمن) في رسم الاعتصار (الوفاق في الحضور) أي حضور الابن المشير له (إن كان الاعتصار من كبير) قال ابن سلمون آخر وثيقة الاعتصار: وإن كان الابن كبيرًا قلت: وبمحضر الابن وموافقته على ذلك وهو من باب المبالغة في قطع النزاع كالذي قبله. (وكل ما يجري) من العطيات والنحل والعمرى (بلفظ الصدقة) أو دل عليها المقام (فالاعتصار أبدًا لن يلحقه) قال اليزناسني: وهذا البيت والذي قبله ساقطان من جل النسخ (ولا اعتصار مع موت) للموهوب (أو مرض له) وكذا للواهب (أو النكاح أو دين عرض) هو أي ما ذكر من المرض وما بعده بعد الهبة لتعلق حق الغير بها فكأنها فاتت ولأنه في مرض الواهب يعتصر لغيره، فإن كانت الهبة بعد المرض أو الدين أو النكاح أو صح من المرض العارض بعدها فله الاعتصار (خ) : وللأب اعتصارها من ولده كأم إن لم تفت لا بحوالة سوق بل بزيد أو نقص ولم ينكح أو يداين لها أو