فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 599

(هبة غلة الأصول) كالدور والأرضين والحوائط (العمرى) ولا بد فيها من الحوز كسائر العطيات و (بجوز الأصل حوزها استقرا طول) بالنصب ظرف لقوله غلة بمعنى استغلال وهبة خبر مقدم، والتقدير العمرى هبة غلة الأصول طول (حياة معمر) بالفتح (أو مدة معلومة كالعام أو ما بعده) كالعامين أو العشرة أعوام ولا يضر الجهل بمدة الحياة لأن الغرر إنما يمنع في المعاوضات لا في التبرعات، وأما قولهم أرسل من يدك بالغرر ولا تأخذ به فقاعدة فيها نظر لأنه إن أريد الإرسال بغير عوض فالأخذ كذلك جائز، وإن أريد بعوض فممنوع فيهما، فإذا مات المعمر أو انقضت المدة رجعت العمرى ملكًا للمعمر بالكسر إن كان حيًا أو لورثته إن مات. (وبيعها) أي العمرى (مسوغ للمعمر) بالفتح فيجوز له أن يبيع ما يملك من المنفعة مدة حياته، وإن كانت مجهولة وأحرى المعلومة (من معمر) بالكسر (أو وارث للمعمر) ويجوز بيعها بالنقد وبالنسيئة وبالعين والطعام والعرض لأنها من باب المعروف ومستثناة من كراهة العود في الصدقة. ثم أشار إلى تعريف المنحة والإخدام وهما نوعان من العطية فقال: (وغلة للحيوان) كلبن بقرة أو ركوب دابة (أن تهب فمنحة تدعى) أي تسمى (وليست تجتنب) بل هي مندوب إليها لكونها من المعروف (وخدمة العبد) أو الأمة (هي الإخدام والحوز فيهما) أي المنحة والإخدام (له التزام) فلا يصحان دونه (حياة مخدم) راجع لقوله: وخدمة العبد (أو الممنوح) راجع لقوله: وغلة للحيوان أن تهب، ففيه لف ونشر معكوس (أو أمد عين) فيهما (بالتصريح) كأخدمتك عبدي شهرًا أو منحتك دابتي شهرين فتلزم المدة فيهما، وقد تحصل مما تقدم أن إعطاء الرقبة هبة أو صدقة وإعطاء المنفعة فقط على التأييد حبس ولا على التأييد إن كان مدة حياة المعطي. زاد الناظم أو مدة محدودة في الأصول فعمرى وغيره يسمى الثاني إسكانًا أو عارية وإن كانت منفعة حيوان فمنحة أو عبد فإخدام. (وأجرة الراعي لما) أي للحيوان الذي (قد منحا على) الشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت