فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 599

(العتق) على أربعة أوجه (بالتدبير) وهو تعليق مكلف رشيد العتق بموته لا على وجه الوصية كأن يقول: دبرتك أو أنت مدبر أو حر عن دبر مني أو حر بعد موتي بالتدبير أو حر بعد موتي لا يغير عن حاله (والوصاة) بفتح الواو أي الوصية كقوله: إن مت من مرضي هذا أو سفري فهو حر أو حر بعد موتي بيوم أو شهر أو حر بعد موتي وأطلق ولم يرد التدبير. (وبالكتابة) وتأتي (وبالبتات) أي التبتيل كأعتقتك أو حررتك أو أنت حر ولو في هذا اليوم فيلزم العتق ويستمر دائمًا إلا لقرينة مدح أو خلف أو دفع مكس، ففي المدونة: ومن عجب من عبده أو من شيء رآه منه فقال: ما أنت إلا حر. أو قال له تعال يا حر ولم يرد الحرية، وإنما أراد أنك تعصيني وأنت في معصيتك إياي كالحر فلا شيء عليه في الفتيا ولا في القضاء اهـ. (وليس في التدبير و) لا في (التبتيل إلى الرجوع بعد) أي بعد عقدهما وصدور صيغتهما (من سبيل) هو اسم ليس ومن زائدة، وإلى الرجوع يتعلق به. وفي التدبير الخبر أو متعلق بالرجوع وهو الخبر، والتقدير: ولا سبيل إلى الرجوع في التدبير ولا في التبتيل إلا لدين سابق فيهما أو لاحق بعد التدبير ومات المدبر فللغرماء حينئذ أن يردوا العتق أو التدبير. وقال الشافعي: يجوز بيع المدبر اختيارًا كما يجوز بيع العبد الموصى بعتقه لا فرق بينهما عنده في ذلك. (والعتق بالمال) يدفعه العبد (هو المكاتبة) وظاهره منجمًا كان أو لا. وقيل لا تسمى كتابة إذا كان المال منجمًا (وما له بالجبر من مطالبة) أي ليس للسيد أن يجبر العبد عليها، وقيل يجبره إذا جعل عليه من المال مثل خراجه أو أزيد بيسير (خ) : ولم يجبر العبد عليها والمأخوذ منها الجبر اهـ. ولا يجبر السيد أيضًا للعبد إذا طلبها، وإنما يندب له وفي الموطأ قال مالك: الأمر عندنا أنه ليس على سيد العبد أن يكاتبه إذا سأله ذلك ولم أسمع أحدًا من الأئمة أكره رجلًا على أن يكاتب عبده ثم أشار إلى العتق بالسراية فقال: (ومعتق للجزء من عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت