فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 599

(والغرم) إذا أكله أو أتلفه (والضمان) إذا أتلف بسماوي أو بفعل غيره كما يجب على الغاصب (مع علم يجب على الذي انجر إليه ما غصب) أي صار إليه الشيء المغصوب (بإرث أو من واهب) وهبه له (أو) من (بائع) باعه له (خ) : ووارثه وموهوبه إن علما كهو، وقال ابن عرفة فيها مع غيرها من ابتاع شيئًا من غاصب أو قبله منه وهو عالم أنه غاصب فهو كالغاصب في الغلة والضمان ثم شبه في ضمان الغاصب ضمان المتعدي واصفًا له بما يفيد تعريفه فقال: (كالمتعدي غاصب المنافع) فقط دون قصد لتملك الرقبة ويأتي بيان ما يضمن، ومفهوم الغاصب والمتعدي من ألحق بهما أن من حاز شيئًا بشبهة من شراء أو غيره ثم استحق بوجه من الوجوه الشرعية لا يرد الغلة وعليه نبه بقوله: (وشبهة) للملك (كالملك) التام الذي لم يطرأ عليه استحقاق ولا غيره (في) هـ (ــــذا الشأن) أي شأن الغلة فلا يردها واحد منهما (لقوله) صلى الله عليه وسلم: (الخراج بالضمان) خرجه أحمد في مسنده وابن عدي في كامله والحاكم والنسائي وترجم عليه، ثم ذكر المواضع التي لا ترد فيها الغلة فقال: (ولا يكون الرد في استحقاق) من يد مشتر أو موهوب أو غيرهما بعد أن استغلوه مدة (و) لا في (فاسد البيع) كان المبيع قائمًا ورد أو فات ولزم فيه الثمن أو القيمة، وهذا معنى قوله: (على الإطلاق و) لا في (الرد بالعيب) يطلع عليه بعد أن استغل (ولا في السلعة) كسفينة أو آلات انتفع بها أو اكتراها ثم فلس قبل أن يدفع ثمنها حال كونها (موجودة في فلس و) لا في (الشفعة) يقوم بها الشفيع بعد أن استغل المشتري فلا يرد الغلة في شيء من هذه الوجوه الخمسة لكون الشيء كان في ضمانه، والغلة بالضمان. واعلم أن عدم رد الغلة في هذه المسائل إنما هو مطلق إذا كان المبيع لا غلة فيه يوم البيع ولا يوم الرد واغتل فيما بين ذلك فإن كانت موجودة يوم البيع فهي أو عوضها للمشتري بكل حال لأنها مبيعة وإن كانت موجودة يوم الرد فقط فهي للمشتري في الفلس بالجذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت