فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 599

(وغاصب) سوغ الابتداء به قصد الجنس (يغرم ما استغله من كل شيء) غصبه سواء في ذلك غلة الأصول والدواب والرقيق وغير ذلك، وسواء استعمل أو أكرى هذا ظاهره، وهو ما رواه أشهب وابن زياد عن مالك وهو مذهب الشافعي والرسالة قال فيها: ولا غلة للغاصب ويرد ما أكل من غلة أو انتفع اهـ. وقال ابن رشد: يرد الولد بلا خلاف. وفي الصوف واللبن قولان. وفي الأكرية والخراج وشبههما خمسة أقوال: يرد الغلة، ولا يرد، والثالث يرد إن أكرى لا إن انتفع، والرابع إن أكرى أو انتفع لا إن عطل، والخامس يرد غلة الأصول لا الحيوان، وهو مذهب المدونة لكن المشهور أنه يرد غلة المستعمل سواء كان عقارًا أو غيره كما في الحطاب. (ويرد أصله) أي الشيء المغصوب وهذا لا خلاف فيه (حيث يرى) باقيًا (بحاله) لم يتغير ولم يتلف (فإن تلف) كما لو مات العبد المغصوب أو قتل قصاصًا (قوم) وضمن قيمته (والمثل) يضمن (بذي مثل ألف) ضمانه فإن عيبه خير بين تضمينه قيمته وأخذه وما نقص، فإن تعيب بسماوي خير بين قيمته وأخذه دون ما نقص. (والقول للغاصب) بيمينه (في دعوى التلف) لمغصوب ادعى ربه أنه باق عنده (و) في (قدر مغصوب) كثوب وقال ربه ثوبان (و) في (ما به اتصف) من جودة بحيث تكون قيمته عشرة ووصفه ربه بما يقتضي أنها عشرون. قال أشهب: يصدق الغاصب ولو ادعى ما لا يشبه كقوله: صماء بكماء ولم ينص الناظم على اليمين جريًا على عادة الفقهاء إذا قالوا: القول له فبيمين، وإذا قالوا يصدق فبدونها (خ) : والقول له في تلفه ونعته وقدره وحلف كمشتري منه ثم غرم لآخر رؤية.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 64

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت